وزير الطاقة السعودي: لا مستقبل للطاقة دون أمن الإمدادات


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 01:26 مساءً
وزير الطاقة السعودي
وزير الطاقة السعودي
محمد فهمي

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة العربية السعودية مستمرة في تعزيز أمن الطاقة العالمي، وتطوير البنية التحتية، وبناء القدرات المحلية، بما يضمن استمرارية إمدادات الطاقة وقدرة منظومتها على مواجهة الأزمات والاضطرابات.

وأوضح الوزير، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين (WPC) في الرياض، أن المملكة استثمرت على مدار عقود في البنية التحتية ووسائل نقل الطاقة وتنويع مسارات الإمداد، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات أسهمت في تعزيز قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الراهنة.

وأشار إلى أن خط أنابيب شرق-غرب يمثل أحد العناصر الاستراتيجية المهمة في منظومة الطاقة السعودية، إذ يربط مراكز الإنتاج في شرق المملكة بالأسواق في الغرب، ويوفر مسارًا بديلًا لنقل الطاقة عندما تتعرض طرق النقل البحري للمخاطر.

وأضاف أن التعامل مع التحديات التي تواجه هذا الخط يعكس أهمية التخطيط المسبق والاستثمار في الصيانة والبنية التحتية، فضلًا عن خبرات المهندسين والمشغلين وقدرتهم على إعادة التشغيل واستعادة الخدمات.

وفيما يتعلق بتوطين الصناعة، أعلن الوزير أن برنامج «اكتفاء» التابع لشركة أرامكو السعودية حقق نسبة 70% من المحتوى المحلي في مشتريات السلع والخدمات، مؤكدًا أهمية تطوير سلاسل الإمداد المحلية وتعزيز القدرات الصناعية والتقنية داخل المملكة.

ولفت إلى دور برنامج «نساند» في دعم التوطين والتحول الوطني والتطور الصناعي، إلى جانب برنامج «بناء» التابع لوزارة الطاقة، الذي يركز على توطين التصنيع في قطاع الطاقة وتطوير سلاسل القيمة والإمداد المحلية.

وأكد أن المرونة في قطاع الطاقة لا تقتصر على إصلاح خطوط الأنابيب ومحطات الطاقة، بل تشمل أيضًا القدرة على توفير قطع الغيار والمعدات وإعادة تشغيل المرافق واستمرار إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مشددًا على أن المرونة الوطنية تدعم موثوقية الإمدادات على المستوى العالمي.

وشدد الوزير على أن أمن الطاقة ونقلها يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب، موضحًا أن تحقيق مستقبل مستدام للطاقة يتطلب تنويع المصادر والتقنيات والاستثمارات، مع مراعاة اختلاف احتياجات الدول وظروفها، وتوسيع فرص الوصول إلى الطاقة بأسعار مناسبة، إلى جانب خفض الانبعاثات.

وأضاف أن توجه المملكة يشمل مواصلة الاستثمار في مصادر الطاقة الموثوقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء وقدرات التخزين والغاز والبنية التحتية، فضلًا عن تطوير التقنيات والحلول التي تسهم في خفض الانبعاثات، وبناء الصناعات المحلية والاستثمار في الكفاءات البشرية.

وأكد التزام المملكة بمواصلة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، واستمرار الاستثمارات وتطوير منظومة الطاقة والبنية التحتية الصناعية، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية، رغم التحديات والظروف الراهنة.

واختتم وزير الطاقة السعودي كلمته بالتأكيد على أهمية أن يسهم مؤتمر الطاقة العالمي في تعزيز التعاون والاستثمار وتحويل الشراكات إلى خطوات عملية، بما يدعم بناء منظومة طاقة آمنة وموثوقة ومستدامة، وقادرة على التكيف مع الأزمات وتلبية احتياجات العالم.