الذهب يرتفع عالميًا مع تراجع النفط وعوائد السندات الأمريكية


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 07:34 صباحاً
الذهب
الذهب
متابعات - العقارية

ارتفعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد السندات، ما عزز آمال المستثمرين في اتجاه البنوك المركزية إلى تأجيل المزيد من زيادات أسعار الفائدة، وفقًا لوكالة بلومبرج.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4206.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 9:10 صباحًا بتوقيت سنغافورة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 60.99 دولار للأوقية.

كما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 0.1%.

الذهب يحافظ على مكاسبه

جاء الارتفاع بعدما تجاوز الذهب مستوى 4200 دولار للأوقية، مواصلًا أداءه الإيجابي عقب صعوده بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تراجع عوائد السندات الأمريكية من مستويات مرتفعة سجلتها مؤخرًا.

وساهم انخفاض العوائد في تقليص توقعات المتعاملين بشأن مواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو ما يدعم الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ تقل جاذبيته عادة عندما ترتفع عوائد الأصول المنافسة.

تراجع عوائد السندات يدعم الأسعار

وقال كريستوفر وونغ، المحلل الاستراتيجي في بنك «أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب» (OCBC)، إن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا خلال تعاملات الجمعة الماضية أسهم في دعم أسعار الذهب، خاصة مع إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الاثنين.

وأضاف أن تراجع العوائد طويلة الأجل، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، يعزز حالة من التفاؤل الحذر بشأن تحركات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

النفط والفائدة تحت المراقبة

في المقابل، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، مع تقييم المستثمرين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، بما قد يخفف الضغوط المرتبطة بالإمدادات وتكاليف الطاقة.

ويتابع المستثمرون تأثير تحركات النفط على توقعات التضخم والسياسة النقدية، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط التضخمية وقد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

تكاليف الاقتراض تضغط على الذهب

وتعرض الذهب خلال الفترة الماضية لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، التي تأثرت جزئيًا بزيادة أسعار الطاقة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف بشأن التضخم واستمرار السياسة النقدية المتشددة.

وتظل تحركات النفط وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب عالميًا، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية قد تغير مسار الأسواق.