احذر رسائل الاحتيال الإلكتروني.. 6 إشارات تكشف محاولات سرقة بياناتك


الجريدة العقارية الاحد 11 أكتوبر 2026 | 09:37 مساءً
الاحتيال الإلكتروني
الاحتيال الإلكتروني
أحمد رجب

مع التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت رسائل الاحتيال الإلكتروني أكثر إقناعًا وصعوبة في التمييز بينها وبين الرسائل الحقيقية، وهو ما يزيد من مخاطر تعرض المستخدمين لسرقة بياناتهم الشخصية والمصرفية.

الاحتيال الإلكتروني.. 6 إشارات تكشف محاولات سرقة بياناتك

ويلجأ المحتالون إلى انتحال صفة البنوك وشركات الخدمات ومنصات التسوق والاستثمار، مستغلين ثقة المستخدمين في المؤسسات المعروفة أو مخاوفهم من إيقاف الحسابات وتعطيل البطاقات البنكية، لذلك من المهم التعرف على العلامات التي قد تكشف الرسائل المشبوهة قبل التفاعل معها أو الضغط على الروابط المرفقة بها.

1- طلب كلمات المرور والبيانات البنكية

يُعد طلب المعلومات المصرفية الحساسة من أبرز العلامات التي تستدعي الحذر، خاصة إذا تضمنت الرسالة طلب اسم المستخدم أو كلمة المرور أو رقم البطاقة البنكية أو الرقم السري أو رمز التحقق لمرة واحدة (OTP).

ولا ينبغي مشاركة هذه البيانات استجابةً لرسالة غير موثوقة، حتى لو كان مرسلها يدعي أنه موظف في البنك أو ممثل لجهة رسمية، إذ يمكن استغلالها للوصول إلى الحسابات أو تنفيذ معاملات مالية دون إذن صاحبها.

2- روابط إلكترونية تشبه المواقع الرسمية

قد يرسل المحتالون روابط تبدو قريبة جدًا من عناوين المواقع الأصلية، مع إجراء تغييرات بسيطة في الحروف أو إضافة كلمات ورموز قد لا يلاحظها المستخدم من النظرة الأولى.

ولهذا، لا يكفي ظهور شعار البنك أو الشركة أو استخدام تصميم مشابه للموقع الرسمي للتأكد من مصداقية الرسالة، والأفضل عدم فتح الروابط المشبوهة، والتوجه إلى الموقع الرسمي بكتابة عنوانه المعروف أو استخدام التطبيق المعتمد للتحقق من أي إشعار.

3- التهديد بإغلاق الحساب أو إيقاف البطاقة

تعتمد بعض رسائل الاحتيال على تخويف المستخدم، من خلال الادعاء بأن حسابه البنكي سيتوقف أو أن بطاقته ستُعطل ما لم يحدّث بياناته خلال وقت قصير.

ويهدف هذا الأسلوب إلى دفع العميل لاتخاذ قرار متسرع دون مراجعة مصدر الرسالة، وعند تلقي مثل هذه التحذيرات، ينبغي عدم الضغط على الرابط المرفق، بل التواصل مع البنك عبر رقم الهاتف أو القنوات الرسمية للتأكد من حقيقة المشكلة.

4- جوائز مالية وعروض استثمارية غير واقعية

قد يتلقى المستخدم رسالة تخبره بالفوز بجائزة مالية كبيرة أو الحصول على فرصة استثمارية بعوائد مرتفعة ومضمونة، رغم عدم مشاركته في مسابقة أو طلبه لهذه الفرصة.

وتزداد الشكوك عندما تشترط الرسالة دفع رسوم مسبقة أو تحويل مبلغ مالي أو تقديم بيانات مصرفية لاستلام الجائزة. لذلك، يجب التحقق من مصدر العرض وشروطه، وعدم إرسال الأموال أو المعلومات الحساسة لمجرد تلقي وعد بمكسب سريع.

5- أخطاء لغوية وعبارات غير مألوفة

يمكن أن تتضمن الرسائل الاحتيالية أخطاء إملائية أو تراكيب لغوية غير معتادة، أو تستخدم أسلوبًا يختلف عن طريقة التواصل المعروفة لدى البنك أو الشركة.

ومع ذلك، لا تعني الأخطاء اللغوية وحدها أن الرسالة مزيفة، خاصة مع قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج نصوص سليمة ومقنعة، ومن الضروري فحص الرسالة بالكامل والانتباه إلى أي روابط غير موثوقة أو طلبات غير مبررة للحصول على البيانات الشخصية.

6- الاستعجال والضغط لاتخاذ قرار فوري

من الحيل التي يستخدمها المحتالون مطالبة المستخدم بالتصرف فورًا، من خلال عبارات مثل «اضغط الآن» أو «آخر فرصة» أو «حدّث بياناتك خلال دقائق»، بهدف منعه من التفكير والتحقق من صحة الرسالة.

وفي هذه الحالة، يُنصح بالتوقف قبل اتخاذ أي إجراء، وعدم الضغط على الرابط أو إدخال البيانات المطلوبة، ويمكن التأكد من وجود إشعار حقيقي من خلال التطبيق الرسمي أو الموقع الإلكتروني المعتمد للجهة، بدلًا من استخدام الروابط الواردة في الرسالة.

كيف تحمي نفسك من رسائل الاحتيال الإلكتروني؟

تبدأ الحماية بالتعامل بحذر مع الرسائل غير المتوقعة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق، مع مراجعة عناوين المواقع قبل إدخال أي معلومات، كما يُفضل التواصل مع البنوك والشركات من خلال قنواتها الرسمية عند الشك في أي رسالة.

ومع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد أساليب التواصل الرسمية، لم يعد الاعتماد على شكل الرسالة أو سلامة صياغتها كافيًا للحكم على مصداقيتها؛ بل أصبح التحقق من مصدرها قبل الضغط على أي رابط خطوة أساسية لحماية البيانات والأموال.