توقع البنك الدولي نمو الاقتصاد النيجيري بمتوسط 4.4% سنويًا حتى عام 2028، مع تراجع معدلات التضخم والفقر، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه التوقعات يرتبط باستمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وجاءت التوقعات في أحدث تقرير للبنك حول «مستجدات التنمية في نيجيريا»، الذي أوضح أن إصلاحات رئيسية، من بينها إلغاء دعم الوقود وإجراء تعديلات على سوق الصرف الأجنبي، ساهمت في زيادة الإيرادات المتاحة لحكومات الولايات، ما أتاح لها مساحة أكبر لرفع الإنفاق على البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.
نمو الاقتصاد يتسارع
أوضح البنك الدولي أن الاقتصاد النيجيري سجل نموًا بنسبة 4.2% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.9% خلال عام 2025.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بصورة أساسية بنشاط قطاعي الخدمات والزراعة، وسط تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية عقب تنفيذ حزمة من الإصلاحات.
ويتوقع البنك أن يتراجع التضخم من نحو 15% حاليًا إلى قرابة 12% بحلول عام 2028، مع استمرار الإصلاحات وتحسن الظروف الاقتصادية.
ارتفاع إيرادات الولايات
وأشار التقرير إلى أن إصلاحات سوق الصرف الأجنبي وإلغاء دعم الوقود أسهما في زيادة الموارد المالية المتاحة لحكومات الولايات، ما وفر مجالًا أكبر لتوجيه الإنفاق نحو القطاعات الأساسية.
وارتفعت إيرادات الولايات بنحو 93% بالقيمة الحقيقية بين عامي 2023 و2025، بحسب البنك الدولي.
ورغم هذا التحسن، دعا البنك حكومات الولايات إلى رفع كفاءة الإنفاق وتوجيه حصة أكبر من الموارد نحو الاستثمار في رأس المال البشري، بما يشمل التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
الحكومة تراهن على نمو يقوده القطاع الخاص
وقال تايو أوييديلي، وزير المالية والوزير المنسق للاقتصاد في نيجيريا، خلال فعالية لاستعراض التقرير، إن الإصلاحات الاقتصادية ساعدت على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار ووضع البلاد على مسار نمو أسرع.
وأضاف أن الاقتصاد ينمو حاليًا بوتيرة تتجاوز معدل نمو السكان، وهو ما قد يسهم في خفض مستويات الفقر إذا استمر هذا الاتجاه.
وأشار أوييديلي إلى أن الحكومة تستهدف دعم نموذج نمو يقوده القطاع الخاص، مع التركيز على توفير فرص عمل على نطاق واسع.
البنك يحذر من ضعف كفاءة الإنفاق
ورغم الزيادة الكبيرة في الإيرادات، شدد البنك الدولي على أن تحسن الموارد المالية وحده لا يكفي لضمان ارتفاع مستويات المعيشة.
وحث البنك حكومات الولايات على تحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الاستثمارات في رأس المال البشري، باعتبار ذلك من العوامل الرئيسية لتحسين الخدمات والحد من الفقر.
وأكد التقرير أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تحويل الزيادة في الإيرادات إلى إنفاق أكثر كفاءة على البنية التحتية والخدمات الأساسية، سيكونان عاملين حاسمين في دعم النمو المتوقع للاقتصاد النيجيري خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض