نظرة متفائلة.. «موزايك إيكونوميكس»: الاقتصاد المصري قد ينمو 4.8%


الجريدة العقارية الاربعاء 07 أكتوبر 2026 | 08:47 مساءً
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري
يونس كريم

توقع علي متولي، المحلل الاقتصادي في شركة «موزايك إيكونوميكس»، أن يسجل الاقتصاد المصري نموا بنحو 4% خلال السنة المالية الحالية وفق السيناريو المحافظ، مع إمكانية ارتفاع معدل النمو إلى 4.5% أو 4.8% حال استمرار قوة الاستثمار الخاص وتعافي إيرادات قناة السويس وقطاعات السياحة والطاقة.

وقال متولي، في مقابلة مع «العربية Business»، إن تحسن توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد المصري جاء بدعم من تحسن تركيبة النمو، مشيرًا إلى أن قطاعات الصناعة والاتصالات والتجارة ساهمت بنحو 48% من إجمالي النمو.

وأضاف أن قطاعات الصناعة التحويلية غير البترولية والاتصالات والسياحة سجلت نموًا بنحو 14% في بداية العام الماضي، بينما ارتفع الاستثمار الخاص بنحو 25%، لتصل مساهمته إلى نحو 66% من إجمالي الاستثمارات.

ويرى متولي أن هذه المؤشرات تعكس تحولًا تدريجيًا نحو نمو يعتمد بدرجة أكبر على القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص، وهو ما يستدعي إعادة تقييم توقعات النمو وفقًا للأداء الفعلي للاقتصاد.

وكان الاقتصاد المصري قد سجل نموًا بنحو 5.1% خلال العام المالي الماضي.

الصناعة والسياحة والاتصالات أبرز المستفيدين

وأشار متولي إلى أن تحسن النشاط الاقتصادي يفتح فرصًا أكبر أمام الشركات العاملة في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات والتصدير، مع استمرار تحسن مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

الطاقة الخطر الأكبر على التضخم والحساب الجاري

وقال متولي إن أسعار الطاقة تمثل الخطر الأكبر على التضخم والحساب الجاري في مصر، خاصة خلال الربع الأخير من العام.

وأوضح أن سعر خام برنت يدور حاليًا حول 100 دولار للبرميل، فيما يتوقع أن يبلغ متوسط السعر نحو 105 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل ضغطًا أكبر على مصر باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، إذ يؤدي إلى زيادة فاتورة البترول والغاز والنقل والكهرباء، قبل أن تنعكس هذه الزيادة على أسعار السلع والخدمات.

وقدّر متولي توزيع المخاطر على الاقتصاد الخارجي في السيناريو الحالي بنحو 40% للطاقة والسلع، و30% لتكاليف التمويل والفائدة العالمية، و20% للشحن والسياحة وقناة السويس، و10% للتحويلات.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يزيد المنافسة على رؤوس الأموال ويرفع تكاليف الاقتراض في الأسواق الناشئة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على قطاعات مثل النقل والكهرباء ومدخلات الإنتاج.

قناة السويس والسياحة تعززان تدفقات الدولار

وبشأن مصادر العملة الصعبة، قال متولي إن المصادر الرئيسية للدولار في مصر ستظل داعمة للاقتصاد، وإن كانت وتيرة نمو بعضها قد تتباطأ.

وأوضح أن نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج قد يتراجع مع ضعف النشاط الاقتصادي في دول الخليج.

وفي قطاع السياحة، أشار إلى أن الإيرادات سجلت نحو 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026.

أما قناة السويس، فقال إنها بدأت في استعادة جزء مهم من الخسائر التي تكبدتها، في ظل تغير مسارات الشحن المرتبطة بالتوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب عودة جزء من حركة الملاحة إلى القناة.

وأضاف أن إيرادات قناة السويس سجلت نحو 500 مليون دولار في أغسطس/آب، بزيادة بلغت 55%، بينما ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 27%.

وأكد متولي أن التوقعات لا تشير إلى انكماش أو تراجع حاد في مصادر العملة الصعبة، وإنما استمرار نموها مع احتمالية تباطؤ معدلات النمو، خاصة بالنسبة للتحويلات وقناة السويس والسياحة.

وأشار إلى أن أداء هذه المصادر سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمستوى التوترات في المنطقة، وما إذا كانت ستشهد مزيدًا من التصعيد خلال الفترة المقبلة.