جولدمان ساكس: أسعار الديزل قد تظل مرتفعة حتى 2027 بسبب قيود المصافي


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 02:23 مساءً
محمد عاطف

يتوقع بنك جولدمان ساكس (Goldman Sachs) أن تظل أسعار الديزل مرتفعة حتى عام 2027، في ظل استمرار القيود التي تواجهها المصافي العالمية، بالتزامن مع تعافي استهلاك الوقود ومحاولات الحكومات والشركات إعادة بناء المخزونات التي استنزفت خلال الفترة الماضية.

وقال نيكيل بهانداري، الرئيس المشارك لأبحاث الموارد الطبيعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى جولدمان ساكس، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» (CNBC)، إن أسعار المنتجات النفطية قد تحتاج إلى البقاء عند مستويات مرتفعة بما يكفي للحد من نمو الطلب خلال العام المقبل.

ارتفاع الأسعار للحد من الطلب

ويرى البنك الأميركي أن ارتفاع أسعار الديزل سيكون ضرورياً لمنع تعافي الطلب من تجاوز الطاقة الإنتاجية المحدودة للمصافي.

ويتوقع غولدمان ساكس أن يبلغ متوسط هوامش تكسير الديزل ووقود الطائرات عالمياً نحو 40 دولاراً للبرميل في 2027، وهو ما يزيد على ضعف المستوى المعتاد البالغ نحو 20 دولاراً.

وتعكس هوامش التكسير الفارق بين أسعار المنتجات النفطية المكررة وتكلفة الخام المستخدم في إنتاجها.

وتأتي هذه التوقعات رغم تقدير البنك استقرار سعر خام برنت عند نحو 80 دولاراً للبرميل، مع بدء تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في العودة تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال بهانداري إن أي تعافٍ في الطلب خلال العام المقبل قد يدفع منظومة التكرير العالمية إلى العمل عند أعلى معدلات تشغيل سجلتها خلال العقدين الماضيين.

تراجع نمو الطاقة التكريرية

ويتوقع جولدمان ساكس أن يواجه قطاع التكرير مزيداً من الضغوط مع ارتفاع الطلب على المنتجات النفطية، خصوصاً مع استمرار ضعف نمو الطاقة التكريرية.

ويرجح البنك أن يشهد عام 2026 تباطؤاً إضافياً في نمو الطاقة التكريرية، مع انخفاض القدرة الإنتاجية للمصافي خارج الصين بنحو 300 ألف برميل يومياً.

ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه المصافي إلى التعامل مع طلب متعافٍ على الديزل ووقود الطائرات، بينما تظل قدرتها على زيادة الإنتاج محدودة.

المخزونات عند مستويات شديدة الانخفاض

وقدّر جولدمان ساكس أن تنهي مخزونات المنتجات النفطية عام 2026 عند مستوى يقل عن أدنى مستوى مسجل لأيام الإمدادات منذ عام 2015.

ويشير ذلك إلى استمرار الضغوط على أسواق الوقود المكرر، مع سعي الحكومات والشركات إلى إعادة بناء المخزونات، في وقت قد لا تكون فيه طاقة المصافي كافية لاستيعاب أي زيادة قوية في الطلب.