يعود ملف التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة البرلمانية مجددًا وسط مساعٍ حكومية وتشريعية لإنهاء المعاناة المستمرة للمواطنين منذ صدور القانون عام 2019 وتعديلاته اللاحقة.
وتتصدر المشهد مطالبات نيابية مكثفة بإعادة النظر في قيمة الرسوم، وتبسيط الإجراءات البقراطية، ومعالجة الأزمات المزمنة المرتبطة بتعدد جهات الولاية، بهدف حسم آلاف الملفات العالقة وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي.
أبرز تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء المقترحة لتخفيف الأعباء عن المواطنين
كشف النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن حزمة تعديلات هامة مقترحة على قانون التصالح جرى مناقشتها عقب اجتماعات مشتركة مع وزارة التنمية المحلية، وتهدف إلى تذليل العقبات أمام المواطنين، ومن أبرزها:
السماح بالتصالح على الجراجات في حالات محددة، وإتاحة التصالح في المناطق الأثرية وفق ضوابط صارمة، فضلاً عن السماح باستكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف لبعض الحالات القائمة.
منح إعفاءات رسمية من شرط تشطيب الواجهات، وإقرار خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح لصالح مستحقي «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة.
الاكتفاء بتقديم تقرير السلامة الإنشائية معتمد من مهندس نقابي بدلاً من اللجوء لمهندس استشاري لتقليل التكلفة المالية على المتقدمين.
مطالبة باعتبار «نموذج 8» بمثابة ترخيص نهائي للتصالح، لمنح المواطن موقفًا قانونيًا قاطعًا وإنهاء حالة عدم اليقين.
أزمة تباين أسعار الرسوم بين المدن والقرى
شدد عضو لجنة الإسكان على ضرورة مراجعة وخفض أسعار التصالح الحالية لتتناسب مع القدرات المالية للمواطنين، مسلطًا الضوء على التباين الكبير في الرسوم؛ ففي مدينة كفر شكر على سبيل المثال، يبلغ سعر متر التصالح السكني في الشوارع الأقل عرضًا من 6 أمتار نحو 200 جنيه، بينما يصل إلى 280 جنيهًا للشوارع الأوسع، في حين يسجل سعر المتر التجاري 900 جنيه تحسب على أساس الدور أو الوحدة وليس المبنى بالكامل.
أما في مدينة بنها، فيرتفع سعر المتر التجاري إلى 1350 جنيهًا، والإداري إلى 675 جنيهًا، بينما يبلغ سعر المتر السكني في الشوارع الواسعة نحو 450 جنيهًا، وهي أرقام وصفها النواب بأنها تثقل كاهل الأهالي وتحتاج إلى إعادة نظر عاجلة.
تحديات تطبيقية تعرقل الإنجاز
أوضح النائب أن أعداد المتقدمين منذ انطلاق القانون لا تزال أقل من المأمول بسبب فقدان الثقة لدى بعض المواطنين، إلى جانب ظهور إشكاليات ميدانية معقدة مثل أزمة «كود 700» التي تفرض رسومًا إضافية على المبنى الذي يتجاوز 3 أدوار أو مساحة 200 متر وخارج الحيز العمراني.
كما أشار إلى أن تعدد جهات الولاية (كالزراعة، والري، والبيئة، والآثار) وغياب مركز تكنولوجي موحد ينهي جميع الإجراءات في محطة واحدة يمثل عائقًا رئيسيًا، فضلًا عن إشكالية المخالفات التي تمت بعد تاريخ التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023، والتي تتطلب معالجة تشريعية ومدًّا لفترة التلقي لضمان توفيق أوضاع جميع المباني الماهولة بالسكان.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض