«إيجل هيلز» الإماراتية تتوسع في سوريا.. محمد العبار يعلن مشروعي «أبراج التضامن» و«إيكو لايف»


الجريدة العقارية الاثنين 05 أكتوبر 2026 | 07:00 مساءً
محمد العبار
محمد العبار
يونس كريم

وقّعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة في سوريا اتفاقاً إطارياً مع شركة «إيجل هيلز» الإماراتية لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك خلال فعالية «الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة» التي أقيمت في قصر الشعب بدمشق.

ووفقا لوكالة الأنباء السورية سانا، يتضمن الاتفاق مشروعين رئيسيين هما «تلال دمشق العقاري» و«اللاذقية السياحي»، في خطوة تستهدف دعم مسار إعادة الإعمار وتطوير مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة في سوريا.

محمد العبار: نعمل على مشروعات في دمشق واللاذقية

وقال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة «إيجل هيلز» العقارية الإماراتية، إن الشركة تعمل على مشروع «أبراج التضامن» في دمشق، إلى جانب مشروع «إيكو لايف» في اللاذقية.

وأضاف العبار أن الهدف هو تطوير مجتمعات توفر للسكان مساكن مناسبة وخدمات جيدة وفرصاً للعمل وحياة كريمة، معرباً عن أمله في أن تسهم المشروعات في دعم عودة السوريين واستئناف مسيرة البناء في البلاد.

وأكد إيمانه بأن سوريا تستحق عودة أبنائها ومواصلة البناء، مشيراً إلى أن «إيجل هيلز» ستعمل بالتعاون مع الجهات المعنية وشركائها للمساهمة في هذه العملية، داعياً المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار في بلدهم والمشاركة في إعادة بنائه.

عجز سكني يتجاوز مليوني وحدة بحلول 2030

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق إن الاتفاق يمثل محطة جديدة في مسار إعادة إعمار سوريا، وينقل المشروعات من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى الشراكة والتنفيذ.

وأوضح أن قطاع الإسكان والتنمية العمرانية يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه البلاد خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن تقديرات الوزارة تشير إلى احتمال تجاوز العجز السكني مليوني وحدة بحلول عام 2030 في حال عدم التحرك بصورة عاجلة.

وأشار إلى العمل على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للإسكان، تقوم على إدارة منظومة تبدأ من توفير الأراضي والتخطيط والتشريعات، وتمتد إلى البنية التحتية والتمويل والاستثمار والتنفيذ، بهدف إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة وقابلة للحياة.

وتشمل الاستراتيجية الإسكان الاجتماعي والميسر والمتوسط والاستثماري، مع الاعتماد بصورة أكبر على القطاع الخاص لتوسيع المعروض السكني وتحريك النشاط الاقتصادي.

أكثر من 95 ألف فرصة عمل

وتشير التقديرات الأولية للمشروعات التي ستدخل مرحلة التنفيذ إلى إمكانية توفير أكثر من 95 ألف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، من بينها أكثر من 23 ألف فرصة عمل دائمة.

ومن المتوقع أن تمتد آثار المشروعات إلى قطاعات الإنشاءات والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد، إلى جانب إتاحة فرص أمام شركات المقاولات والاستشارات والموردين والكفاءات السورية.

وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان أن الشراكة مع الخبرات الدولية يمكن أن تسهم في نقل المعرفة وتوطينها ورفع معايير التخطيط والتنفيذ في سوريا.

«إيجل هيلز» تراهن على اللاذقية

من جانبه، قال وزير السياحة السوري مازن الصالحاني إن الاتفاق يستهدف تطوير تجمعات عمرانية وسياحية متكاملة ومستدامة، لا تقتصر آثارها على المباني والمرافق، وإنما تمتد إلى توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين حياة المجتمعات المحيطة بالمشروعات.

وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات طبيعية وسياحية مهمة، موضحاً أن مشروعاً متكاملاً في اللاذقية يجمع بين المرافق السياحية والمساحات السكنية والخدمات يمكن أن يعزز حضور المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

وتشير التقديرات الأولية لمشروع «اللاذقية السياحي» إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينها أكثر من 10 آلاف فرصة عمل دائمة.

وأكد الصالحاني أن المشروعات السياحية يمكن أن تفتح فرصاً في قطاعات الضيافة والمطاعم والترفيه والخدمات وريادة الأعمال والنقل وتنظيم الفعاليات، مع التركيز على إشراك أبناء المناطق المحلية وتطوير مهاراتهم.

وتأتي الشراكة مع «إيجل هيلز» في إطار توجه سوريا نحو جذب الاستثمارات والخبرات الدولية للمساهمة في إعادة الإعمار، بالتوازي مع خطط لتوسيع قطاعي الإسكان والسياحة وتحويلهما إلى محركات للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.