أظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان استمرار نمو النشاط التجاري خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع الناتج المحلي لقطاع تجارة الجملة والتجزئة بالأسعار الجارية بنسبة 5% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 1.735 مليار ريال عُماني.
ويعكس هذا النمو استمرار تحسن أداء الأنشطة التجارية في السوق العُماني، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات وتوسع حركة التجارة وإعادة التصدير.
الاستثمار الأجنبي في التجارة يرتفع 9.7%
سجل الاستثمار الأجنبي في النشاط التجاري نمواً بنسبة 9.7% خلال النصف الأول من العام، ليصل إلى نحو 305.3 مليون ريال عُماني.
وتشير هذه الزيادة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع التجاري في السلطنة، والاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق العُماني وموقعه في حركة التجارة الإقليمية.
حققت أنشطة إعادة التصدير أعلى نسبة نمو بين المؤشرات التجارية، بعدما ارتفعت بنسبة 13.6% لتصل قيمتها إلى نحو 1.14 مليار ريال عُماني.
ويعكس هذا الأداء تنامي دور سلطنة عُمان كمركز لحركة التجارة بين الأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والمطارات والمنافذ البرية، إلى جانب تطور بنيتها الأساسية واللوجستية.
عُمان تعمل على تسهيل حركة التجارة
قالت نصرة بنت سلطان الحبسي، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن نتائج النصف الأول من 2026 تؤكد استمرار توسع النشاط التجاري في السلطنة.
وأوضحت أن الوزارة تركز على تطوير المنظومة التجارية ورفع كفاءة بيئة الأعمال، بما يساعد على زيادة حركة التجارة والاستثمار وتعزيز ارتباط السوق العُماني بالأسواق الإقليمية والدولية.
إجراءات جديدة لدعم الاستيراد والتصدير
وأشارت الحبسي إلى أن نمو إعادة التصدير يؤكد الاستفادة المتزايدة من الإمكانات اللوجستية والتجارية التي تمتلكها سلطنة عُمان.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى التكامل بين الخدمات الحكومية المقدمة للقطاع الخاص.
تواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تطوير القواعد التنظيمية والإجراءات الخاصة بالقطاع التجاري، بالتوازي مع التوسع في تقديم الخدمات الرقمية عبر منصة عُمان للأعمال.
وتستهدف هذه الخطوات تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، وتحسين تجربة المستثمرين والتجار، إلى جانب دعم التجارة الإلكترونية وتعزيز المنافسة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للشركات.
ارتفاع الاستثمار الأجنبي يعزز جاذبية القطاع التجاري
وترى الوزارة أن ارتفاع الاستثمار الأجنبي في نشاط التجارة بنسبة 9.7% يمثل مؤشراً على استمرار جاذبية السوق العُماني أمام المستثمرين.
وتعمل الجهات المختصة على استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية وربطها بالفرص المتاحة، مع الاستفادة من المزايا التي توفرها المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية، فضلاً عن شبكة النقل والخدمات اللوجستية المتطورة في السلطنة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض