وزير الإسكان السعودي: تراخيص تطوير لأكثر من 27 مليون متر مربع لزيادة المعروض العقاري


الجريدة العقارية الخميس 01 أكتوبر 2026 | 03:42 مساءً
وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل
وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل
محمد شوشة

أكد وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، أن برنامج التوازن العقاري يسير وفق المستهدفات المحددة له، مشيرًا إلى أن السوق العقارية في المملكة تشهد تحولاً ملحوظًا من سوق تعتمد بدرجة كبيرة على المضاربات إلى سوق يقودها التطوير العقاري وزيادة المعروض.

وقال الحقيل، إن المؤشرات الحالية تعكس تراجع المبالغات السعرية التي شهدتها السوق خلال الفترات الماضية، موضحًا أن الهدف الأساسي من برنامج التوازن يتمثل في ترسيخ مفهوم السوق القائمة على التطوير والاستثمار طويل الأجل بدلًا من المضاربة، حسبما صرح  لقناة «العربية Business».

وأضاف أن سوق العقارات في الرياض لم تعد تشهد الزخم نفسه الذي كانت عليه سابقًا من حيث المضاربات، لافتًا إلى ظهور حالة من التوازن السعري، خصوصًا في المناطق الطرفية ذات مستويات الخدمات الأقل، والتي شهدت تراجعات ملحوظة في الأسعار.

وأوضح أن الأسعار في المناطق المكتملة الخدمات داخل المدن بدأت في العودة إلى مستويات أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات السابقة.

التطوير العقاري وزيادة المعروض

وأشار الحقيل إلى أن الأهم من حركة الأسعار هو التحول الذي تشهده السوق باتجاه التطوير العقاري، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل الهدف الرئيسي للسياسات والإصلاحات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وفيما يتعلق ببرنامج رسوم الأراضي البيضاء، أوضح أن البرنامج يحقق أهدافه التنموية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منه لا يتمثل في تحصيل الرسوم، وإنما في تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها وزيادة المعروض العقاري.

وأضاف أن أكثر من 27 مليون متر مربع تقدمت للحصول على تراخيص تطوير، وهو ما من شأنه دعم زيادة المعروض من الوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الحقيل أن زيادة المعروض تمثل العامل الأهم في تحقيق التوازن داخل السوق العقارية، سواء من خلال زيادة أعداد الوحدات السكنية أو تنويع المنتجات العقارية، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذا التوازن كان ولا يزال الهدف الرئيسي لبرنامج رسوم الأراضي البيضاء.

توحيد المعايير العقارية خليجيًا

وفيما يتعلق بالقطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي، شدد الحقيل على أهمية توحيد المعايير والإجراءات العقارية بين دول المجلس، موضحًا أن ذلك يسهم في رفع كفاءة منظومة التطوير العقاري وسلاسل القيمة المرتبطة بها.

وأشار إلى أن المقاولين والممولين والمصممين ومقدمي خدمات التشغيل والصيانة أصبحوا يعملون على مستوى إقليمي، ولم تعد أنشطتهم مقتصرة على دولة واحدة، ما يجعل توحيد الأدلة الاسترشادية والمعايير المهنية عاملًا مهمًا لتسهيل الأعمال ودعم تبني التقنيات الحديثة.

وأوضح أن أسواق دول الخليج أصبحت تمثل وجهة موحدة لجذب الاستثمارات الأجنبية، إذ ينظر المستثمر الدولي إلى المنطقة باعتبارها سوقًا مترابطة، وهو ما يجعل توحيد الأسس التنظيمية والمعايير المهنية عاملًا داعمًا لتعزيز جاذبية المنطقة الاستثمارية ورفع كفاءة اقتصادات دول الخليج.

وأضاف أن وجود إطار موحد أو متقارب للمعايير والإجراءات من شأنه مساعدة المستثمرين الأجانب ومقدمي الخدمات على فهم بيئة الأعمال في المنطقة بصورة أوضح، بما يدعم التكامل الاقتصادي الخليجي ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية والنمو المستدام في دول مجلس التعاون.

وأكد الحقيل أن توحيد المرجعيات المهنية والتنظيمية في القطاع العقاري يعزز تنافسية الاقتصادات الخليجية، ويسهل حركة الاستثمارات والخدمات بين دول المنطقة، بما ينعكس على القطاع العقاري والتنمية الاقتصادية بصورة عامة.