التضخم في إسبانيا يقفز إلى 5% خلال سبتمبر.. أعلى مستوى منذ فبراير 2023


الجريدة العقارية الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 | 04:40 مساءً
التضخم في إسبانيا
التضخم في إسبانيا
مصطفى محمد

تسارع معدل التضخم في إسبانيا خلال سبتمبر بوتيرة تجاوزت توقعات المحللين، ليرتفع إلى مستويات تبقيه أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، في وقت تتزايد فيه الضغوط على صانعي السياسة النقدية لمواصلة تشديد أسعار الفائدة، وفقًا لوكالة «بلومبرغ».

وأظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 5% خلال سبتمبر، مقابل 4.6% في أغسطس، ليسجل التضخم أعلى مستوياته منذ فبراير 2023، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين البالغ 4.9% في استطلاع أجرته «بلومبرغ».

وأوضحت هيئة الإحصاء أن الارتفاع الحاد في التضخم جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الوقود وباقات العطلات، فيما ارتفع أيضًا معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد بعض المكونات الأكثر تقلبًا، ليسجل مستوى أعلى من التوقعات.

وتواجه الاقتصادات الأوروبية موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل تداعيات الحرب في إيران، رغم استمرار قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود حتى الآن أمام الضغوط المتزايدة.

وتعد بيانات إسبانيا أول قراءة للتضخم خلال سبتمبر تصدر عن اقتصاد رئيسي في منطقة اليورو، وسط توقعات بأن تسجل أعلى معدل بين الاقتصادات الكبرى، فيما يرجح أن تشهد الدول الأخرى زيادات في التضخم لكنها ستظل دون مستوى 4%.

ومن المقرر أن يعلن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بيانات التضخم لمنطقة اليورو التي تضم 21 دولة يوم الجمعة المقبل، بينما تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع التضخم إلى 3.7%، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

ولا تشير المؤشرات الحالية إلى بلوغ التضخم ذروته بشكل مؤكد، إذ أظهر استطلاع شهري للمفوضية الأوروبية أن توقعات الشركات بشأن أسعار البيع لا تزال أعلى من متوسطاتها طويلة الأجل في مختلف القطاعات، بالتزامن مع ارتفاع توقعات المستهلكين لمعدلات التضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة بصورة ملحوظة.

وفي بلجيكا، اقترب مقياس وطني لارتفاع الأسعار من مستوى 5% خلال سبتمبر، وفق بيانات منفصلة صدرت اليوم.

وكانت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قد أكدت الاثنين أن ما يعرف بـ«آثار الجولة الثانية» للتضخم لا تزال غير موجودة حتى الآن، مشيرة إلى ضرورة تبني البنك «استجابة محسوبة حسب الاقتضاء» للحفاظ على التضخم تحت السيطرة.

ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع مرتين حتى الآن ليصل إلى 2.5%، بينما تسعّر الأسواق نحو أربع زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال دورة التشديد الحالية.

في المقابل، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة بعد تصريحات لاغارد التي أشارت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يمكن أن ينعكس على التضخم والنشاط الاقتصادي أيضًا.

ويأتي ارتفاع التضخم في إسبانيا بالتزامن مع استمرار الأداء القوي لاقتصادها، الذي يعد من بين الأسرع نموًا في القارة الأوروبية.

ويتوقع البنك المركزي الإسباني نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% خلال العام الحالي، ثم 1.7% في 2027، فيما انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وكان بنك إسبانيا قد توقع في يونيو الماضي أن يبلغ متوسط التضخم خلال عام 2026 نحو 3.6%، وذلك قبل الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز الطبيعي.