قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن أسواق الطاقة والغذاء العالمية تشهد حالة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن العوامل السياسية أصبحت مؤثرة بصورة كبيرة في حركة الأسعار، بالتوازي مع التطورات الاقتصادية.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن سعر خام برنت ارتفع من متوسط بلغ نحو 64 دولاراً للبرميل في بداية العام إلى 73 دولاراً في 28 فبراير، قبل أن يصل خلال فترة الحرب إلى نحو 115 دولاراً للبرميل، ثم يتراجع إلى نحو 72 دولاراً عقب توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو.
وأضاف أن أسعار النفط واصلت التذبذب بعد ذلك، لتسجل في وقت المداخلة نحو 97 دولاراً للبرميل، موضحاً أن هذا التذبذب يرتبط بدرجة كبيرة بتطور الأخبار السياسية.
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن وقود الطائرات تأثر بصورة أكبر من متوسط أسعار خام برنت، موضحاً أن سعره ارتفع من نحو 96 دولاراً للبرميل في نوفمبر 2025 إلى أكثر من 195 دولاراً، وفقاً للأرقام التي استند إليها خلال حديثه.
وأكد أن المشكلة لا تتعلق فقط بتوافر البترول والغاز الطبيعي، وإنما بثقة الأسواق في قدرة سلاسل الشحن على نقل الإمدادات من مناطق الإنتاج والتخزين إلى أماكن التكرير والاستهلاك.
ولفت غنيم إلى أن منطقة الخليج العربي تسهم بنسبة كبيرة في إمدادات وقود الطائرات إلى أوروبا، مشيراً إلى أن مخاوف الأسواق بشأن استمرار سلاسل الشحن ترفع ما وصفه بـ«علاوة المخاطر» على أسعار الطاقة.
وحول مستقبل الأسعار، قال إن التوقعات تظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الصراعات السياسية والعسكرية، مشيراً إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع متوسط سعر برميل النفط إلى مستويات أعلى، وهو ما قد ينعكس في صورة موجة تضخمية عالمية.
وأضاف أن الاقتصادات الناشئة والدول النامية والأفراد يواجهون تحديات إضافية في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مؤكداً أن مسار أسعار الغذاء والطاقة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات المشهد السياسي وقدرة الأسواق العالمية على الحفاظ على تدفق الإمدادات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض