هدّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي باللجوء إلى التحكيم الدولي ضد المملكة المتحدة، على خلفية مشروع «سي ليون» النفطي في حوض شمال فوكلاند، في تصعيد جديد للنزاع المستمر بين البلدين بشأن السيادة على الجزر.
وقال ميلي، وفقا للعربية نت، إنه أصدر توجيهات إلى وزارة الخارجية والفرق القانونية الأرجنتينية لبدء إجراءات التحكيم ضد بريطانيا، اعتراضًا على ما وصفه باستغلال غير قانوني للموارد النفطية عبر مشروع «سي ليون».
ويقع مشروع «سي ليون» على بعد نحو 220 كيلومترًا شمال جزر فوكلاند، التي تسيطر عليها بريطانيا وتطالب الأرجنتين بالسيادة عليها. وتشارك في تطوير المشروع شركتا «روك هوبر إكسبلوريشن» البريطانية و«نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية.
وكانت الشركتان قد أكدتا في وقت سابق أن أنشطة المشروع تستند إلى تراخيص نفطية سارية أصدرتها حكومة جزر فوكلاند، وتحظى بدعم الحكومة البريطانية، مشيرتين إلى أن التطورات الأخيرة لا يُتوقع أن تؤثر بصورة جوهرية على أعمال تطوير المشروع أو الجدول الزمني لتنفيذه.
مهلة أسبوعين لبريطانيا
وقال ميلي إن بريطانيا أمام مهلة مدتها أسبوعان لوقف ما تعتبره بلاده استغلالًا غير مشروع للموارد النفطية، مهددًا بالتوجه بعد ذلك إلى المحكمة الدولية لقانون البحار، في إطار الإجراءات القانونية التي أعلنتها حكومته بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكانت الحكومة الأرجنتينية قد أعلنت بالفعل بدء إجراءات التحكيم المنصوص عليها في الملحق السابع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بهدف وقف استغلال الموارد الهيدروكربونية في حوض شمال فوكلاند من خلال مشروع «سي ليون».
ويأتي التصعيد القانوني بعد أن أمرت محكمة أرجنتينية، في وقت سابق من سبتمبر، بتعليق أعمال مرتبطة بتطوير المشروع، على خلفية مخاوف بيئية، في حين يواصل المشروع مساره وفق التراخيص الصادرة عن سلطات جزر فوكلاند.
نزاع عمره أكثر من 4 عقود
وتعود جذور النزاع بين الأرجنتين وبريطانيا إلى عقود طويلة، فيما اندلعت حرب بين البلدين عام 1982 بسبب الجزر، وانتهت بعودة السيطرة البريطانية عليها.
وتسعى الأرجنتين منذ ذلك الحين إلى استعادة السيادة على فوكلاند، بينما تؤكد بريطانيا موقفها الداعم لحق سكان الجزر في تقرير مصيرهم.
ويكتسب مشروع «سي ليون» أهمية اقتصادية إضافية مع اقتراب تطوير الحقل من مرحلة الإنتاج، إذ يستهدف المشروع إنتاج النفط من حوض شمال فوكلاند، ما يجعله محورًا جديدًا للصراع بين بوينس آيرس ولندن بشأن الموارد الطبيعية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض