خبيرة اقتصادية: تثبيت الفائدة للمرة الخامسة يدعم استقرار تدفقات الاستثمار


الجريدة العقارية الجمعة 25 سبتمبر 2026 | 08:17 مساءً
سعر الفائدة
سعر الفائدة
محمد فهمي

قالت علياء المبيض، الخبيرة الاقتصادية، إن قرار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي كان متوقعًا من جانب الأسواق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط على أسعار السلع والمشتقات المستوردة.

وأوضحت المبيض في مداخلة مع برنامج "ويك إند القاهرة"، أن الحفاظ على أسعار فائدة فعلية موجبة يظل عاملًا مهمًا لدعم تدفقات رؤوس الأموال إلى سوق السندات المصرية، مشيرة إلى أن سعر الفائدة الاسمي البالغ 19%، وفق ما ذكرته خلال المقابلة، يتيح فائدة حقيقية تقدر بنحو 4.5% مع مستويات التضخم الحالية.

وأضافت أن أسعار الكهرباء والوقود تمثل أحد أبرز محركات التضخم في مصر، لافتة إلى أن استمرار توجه الحكومة نحو تحرير أسعار هذه الخدمات قد يفرض ضغوطًا تضخمية إضافية، وهو ما يعزز أهمية الحفاظ على مستويات فائدة حقيقية موجبة.

وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، أشارت المبيض إلى أنها بلغت نحو 51 مليار دولار قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتراجع بنحو 10 مليارات دولار، ثم تعود إلى مستويات تقترب من 40 مليار دولار.

وأوضحت أن حركة هذه الاستثمارات تعكس في الوقت نفسه قدرتها على الخروج والدخول وفق تطورات الأسواق العالمية، وأهمية الحفاظ على مستويات فائدة جاذبة لاستمرار تدفق المستثمرين إلى الأسواق الناشئة.

وأكدت أن مرونة سعر الصرف ساهمت، من وجهة نظرها، في تعزيز ثقة المستثمرين في قدرة السلطات النقدية والمالية على التعامل مع الصدمات الخارجية، باعتبار سعر الصرف أداة لامتصاص هذه الصدمات.

وعن مقارنة العوائد الحقيقية في مصر بالأسواق المنافسة، قالت المبيض إن هناك منافسة مع عدد من الأسواق الناشئة، من بينها تركيا وبعض الدول الأفريقية، إلا أن تحسن النمو واستمرار منظومة الدعم يمكن أن يساهما في الحد من الضغوط التضخمية وتقليل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر.

وبشأن نظرتها إلى أدوات الدين المصرية، أشارت المبيض إلى أن هناك اهتمامًا إيجابيًا بالسندات المقومة بالدولار، في ضوء ما وصفته بالتحسن في الوضع المالي والاحتياطيات، معتبرة أن تنوع الاقتصاد وقدرته على مواجهة الصدمات، إلى جانب مرونة سعر الصرف، يدعمان تقييم أدوات الدين المصرية.