قالت فلورنس شميت، خبيرة الطاقة، إن أسعار خام برنت عند مستويات قرب 105 دولارات للبرميل تعكس استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية، مشيرة إلى أن أي اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الولايات المتحدة القيود عن صادرات النفط الإيرانية قد يدفع الأسعار سريعًا إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.
وأضافت شميت، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا تجاه الأخبار المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز، بعدما شهدت الفترة الماضية تكرار الحديث عن اتفاقات وإعادة فتح المضيق، قبل عودة التوترات واستمرار القيود على الملاحة.
وأوضحت أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن سيناريو عدم إعادة فتح المضيق لا يزال قائمًا، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية واضحة في أسعار النفط.
تدفقات هرمز قد تظل مقيدة
وأشارت محللة رابوبنك إلى وجود اعتقاد واسع في السوق بأن التدفقات عبر مضيق هرمز قد تظل مقيدة حتى نهاية العام، بغض النظر عن نتائج المفاوضات الجارية.
ولفتت إلى أن الأسواق شهدت وضعًا مشابهًا في يونيو الماضي، عندما سمحت مذكرة تفاهم باستئناف التدفقات لفترة، قبل عودة حالة عدم اليقين، موضحة أن أي استئناف جديد للتدفقات لا يعني بالضرورة الوصول إلى حل نهائي لأزمة المضيق.
وأكدت أن أسواق النفط تتفاعل بوتيرة أسرع مع العناوين الإخبارية مقارنة بالتطورات الفعلية على الأرض، مشيرة إلى أنها لا تتبنى النظرة المتفائلة التي ظهرت في الأسواق مؤخرًا بشأن قرب التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، أوضحت أن هناك تحسنًا فعليًا في حجم الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، سواء من النفط الخام أو المشتقات النفطية أو الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يؤثر على الأسعار، رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل الوضع الجيوسياسي.
مخاطر الموانئ والأنابيب البديلة
وحول مسارات تصدير النفط البديلة، قالت شميت إن الأضرار التي لحقت بخط أنابيب شرق-غرب السعودي تبدو أقل حدة مما كان متوقعًا في البداية، مع وجود مؤشرات على إمكانية استئناف الصادرات.
وحذرت في الوقت نفسه من استمرار تعرض المواقع والمحطات وخطوط الأنابيب البديلة لخطر الهجمات، مؤكدة أن هذا الخطر لا يزال قائمًا في السوق حتى مع تراجع الأسعار بفعل تحسن نسبي في الأوضاع.
الديزل.. الخطر الأكبر على الأسواق
وأكدت شميت أن سوق الديزل يمثل حاليًا مصدر القلق الرئيسي لأسواق الطاقة، في ظل شح الإمدادات، موضحة أن الأزمة ترتبط بشكل أساسي بمحدودية صادرات الديزل من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع القدرات التكريرية في روسيا نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المصافي خلال الشهرين الماضيين.
وأضافت أن فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل الأمريكية سيؤدي إلى زيادة شح المعروض في السوق، ما قد يرفع الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن أسعار الديزل سجلت مستويات قياسية جديدة بصورة متكررة خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن خسارة جزء كبير من الطاقة التكريرية لن تُعالج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، إذ تحتاج المصافي المتضررة إلى الإصلاح، كما يتطلب الأمر إعادة بناء مخزونات الديزل.
وتوقعت أن تستمر أزمة نقص الديزل لأكثر من بضعة أسابيع، في ظل صعوبة عودة كامل المعروض المفقود إلى الأسواق خلال فترة قصيرة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض