قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر حظي بإشادات من مؤسسات مالية دولية، مشيرا إلى أن تطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية أسهم في تهيئة الاقتصاد لجذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية والخدمية.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية من أبوظبي مع قناة إكسترا نيوز، أن توقعات نمو الاقتصاد المصري تتجاوز توقعات نمو الاقتصاد العالمي، في ظل التحديات الدولية والإقليمية الراهنة، ومنها التوترات الجيوسياسية والحرب التجارية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن تطوير شبكة الطرق والموانئ والبنية الأساسية ساعد على تحسين قدرة مصر على استقبال الاستثمارات وربط الموانئ بالمراكز الصناعية والإنتاجية والخدمية، لافتا إلى تنفيذ نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة.
من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد القيمة المضافة
وأوضح أستاذ إدارة الأعمال أن أحد التحديات التاريخية أمام الاقتصاد المصري تمثل في الاعتماد بدرجة كبيرة على مصادر دخل ريعية، مثل قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة، مؤكدا أهمية الانتقال إلى اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على الإنتاج والتصنيع والتصدير والقيمة المضافة.
وأضاف أن توطين مكونات الصناعة يمثل محورا رئيسيا في المرحلة المقبلة، موضحا أن زيادة التصنيع المحلي تقلل الاعتماد على استيراد المكونات والسلع الوسيطة، وتدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط على ميزان المدفوعات وسعر الصرف.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في زيادة عدد مراحل التصنيع والقيمة المضافة التي تتم داخل مصر، بداية من الخامات مرورا بالمكونات والسلع الوسيطة وصولا إلى المنتج النهائي.
زيادة السكان ترفع احتياجات البنية الأساسية
ولفت غنيم إلى أن الزيادة السكانية خلال السنوات الماضية رفعت الطلب على الخدمات والبنية الأساسية، موضحا أن عدد السكان ارتفع بشكل كبير مقارنة بعام 2010، إلى جانب استضافة مصر أعدادا كبيرة من اللاجئين.
وأكد أن الاستثمار في البنية الأساسية ساعد على استيعاب الزيادة في الاحتياجات، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات التي يمكن أن تسهم في زيادة الناتج المحلي والتشغيل والإيرادات العامة.
مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن المرحلة المقبلة من الإصلاح الاقتصادي تتطلب زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، خاصة في ظل تأثير الأزمات العالمية على الأسعار وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن زيادة القيمة المضافة محليا يمكن أن تدعم الإنتاج والتشغيل وتقلل الاعتماد على الواردات، بما ينعكس على قدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.
وأكد أن استمرار تطوير الصناعة وربطها بالبنية الأساسية يمثل محورا رئيسيا لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو أكثر اعتمادا على الإنتاج والتصدير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض