النفط يتراجع وسط ترقب محادثات أمريكية إيرانية وتباين المخاطر في الأسواق


الجريدة العقارية الجمعة 25 سبتمبر 2026 | 11:16 صباحاً
النفط
النفط
محمد عاطف

تراجعت أسعار النفط بصورة طفيفة خلال تعاملات الجمعة، بعدما شهدت السوق أسبوعًا حافلًا بالتقلبات والارتفاعات الحادة، وسط حالة من الترقب بشأن نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية التوصل إلى هدنة قد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في المنطقة.

وانخفض سعر خام برنت بنحو 87 سنتًا، أو 0.82%، ليصل إلى 105.73 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:12 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.56 دولار، بما يعادل 1.65%، إلى 93.05 دولار للبرميل.

وجاءت هذه التحركات بعد جلسة قوية يوم الخميس، ارتفع خلالها الخامان بما يصل إلى 5%، قبل أن ينهي برنت التعاملات مرتفعًا بنسبة 3.4%، فيما صعد غرب تكساس الوسيط 2.7%. وسجل برنت أعلى إغلاق له منذ 15 سبتمبر، في حين حقق الخام الأميركي أول مكاسب له بعد سلسلة من التراجعات استمرت لعدة جلسات.

وعلى مستوى الأسبوع، تراجع غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.42%، بينما ارتفع برنت بنحو 2.09%، في حين اتسع الفارق بين الخامين إلى 12.68 دولار للبرميل، وهو أوسع مستوى منذ مايو الماضي.

ويعكس اتساع الفارق، بحسب محللين، مجموعة من العوامل، من بينها المخاوف بشأن احتمال فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الديزل، الأمر الذي قد يزيد المعروض في السوق الأميركية، إلى جانب اختلاف مستويات المخاطر المرتبطة بالإمدادات الإقليمية.

مفاوضات أميركية إيرانية تحت أنظار أسواق الطاقة

وتترقب الأسواق مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، إذ يبحث مفاوضون من الجانبين في نيويورك ترتيبات تدريجية لإنهاء الحرب، تتضمن، وفق مصادر مطلعة، إعادة فتح إيران مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي المفروض على طهران.

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، تأثرت حركة شحن ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما ساهم في دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بنحو 50% خلال مارس، وسط مساعٍ من مشتري الغاز الطبيعي المسال لتأمين مصادر بديلة ومستقرة للإمدادات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن تحديد موعد انتهاء الحرب يعود إلى الولايات المتحدة.

السعودية تعزز تدفقات الخام عبر خط الشرق-الغرب

وفي تطور آخر، تعمل السعودية على زيادة كميات النفط الخام التي تضخها عبر خط أنابيب الشرق-الغرب باتجاه مركز التصدير في ينبع على ساحل البحر الأحمر، وفق مصادر في قطاع النفط وبيانات الشحن وصور الأقمار الصناعية.

ورغم زيادة التدفقات عبر خط الأنابيب، لم تُستأنف عمليات تحميل ناقلات النفط الخام حتى الآن، بحسب المصادر ذاتها، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية ومسارات الإمدادات العالمية وانعكاساتها المحتملة على الأسعار.