أعلنت هيئة السوق المالية السعودية فتح باب المشاركة أمام المهتمين والمتعاملين في السوق المالية لإبداء آرائهم وملاحظاتهم بشأن مشروع الأحكام التنظيمية الخاصة بتحسين ممارسات الطروحات الأولية، محددة مهلة 30 يوماً لاستقبال المرئيات تنتهي في 22 أكتوبر المقبل.
ربط طلبات المشاركة بالقدرة الفعلية على السداد
وأوضحت الهيئة أن المشروع المقترح يستهدف تطوير آليات بناء سجل الأوامر من خلال تعزيز الارتباط بين الطلبات التي تقدمها الجهات المشاركة وحجم السيولة المتاحة لديها وقدرتها الفعلية على الوفاء بالتزامات السداد.
كما تسعى الأحكام الجديدة إلى وضع ضوابط أكثر وضوحاً لضمان الالتزام بالطلبات المقدمة، بما يعزز موثوقية سجل الأوامر ويدعم دوره في تحديد السعر العادل للطرح.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة الرامية إلى مواصلة تطوير السوق المالية السعودية بما يتناسب مع نموها وتطور ممارساتها، إلى جانب رفع كفاءة عمليات الطرح والتسعير وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المشاركة فيها.
تعزيز جودة المعلومات ودعم اكتشاف السعر
وتتضمن التعديلات المقترحة إجراءات تستهدف رفع جودة المعلومات المتاحة أمام المستثمرين، بما يساعد على زيادة موثوقية الطلبات خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، ويدعم آلية اكتشاف السعر ويرفع كفاءة وجودة عمليات الطرح والتسعير.
كما تستهدف الأحكام تنظيم أدوار الأطراف المشاركة بصورة أكثر تكاملاً، بما يضمن ارتباط عملية التسعير بالمعلومات والالتزامات الفعلية ذات الصلة بالطرح.
مسؤوليات أكبر لمتعهد التغطية
وتمنح الأحكام المقترحة متعهد التغطية دوراً أكبر ومسؤولية مباشرة في عملية الطرح منذ بداية مرحلة بناء سجل الأوامر.
وتنص المقترحات على ضرورة توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ودخولها حيز النفاذ قبل انطلاق عملية بناء سجل الأوامر، على أن يصبح التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً بمجرد بدء عملية بناء السجل.
وفي حال أدى امتلاك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى عدم استيفاء المتطلبات اللازمة للإدراج وفقاً لقواعد الإدراج، فلن يتم إدراج أسهم المصدر، مع التزام متعهد التغطية في هذه الحالة بشراء كامل أسهم الطرح.
ضوابط إضافية على طلبات المشاركة
وتفرض الأحكام المقترحة على المستشار المالي للمصدر، إلى جانب أي مؤسسة سوق مالية أخرى ذات صلة باستقبال طلبات المشاركة، تطبيق إجراءات تنظيمية إضافية على الطلبات المقدمة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر.
وتشمل هذه الإجراءات التأكد من أن الطلبات تعبر فعلياً عن حجم السيولة المتاحة للمستثمر، مع قصر التحقق من الملاءة المالية للطلبات المقدمة من الجهات المشاركة على النقد أو شبه النقد.
كما تشترط المقترحات أن تكون الطلبات ملزمة بالسداد في موعد أقصاه آخر موعد لسداد قيمة الاكتتاب، وفق المدة الزمنية المحددة في نشرة الإصدار، بما يربط الطلبات المسجلة خلال بناء سجل الأوامر بالسيولة المتوفرة فعلياً أو القدرة الحقيقية على السداد.
إلزام المصدر بالإفصاح عن التوقعات المالية
وتشمل الأحكام المقترحة أيضاً التزامات إضافية على المصدر فيما يتعلق بالإفصاح، إذ يتعين عليه تقديم الإفادات والتوقعات المستقبلية المرتبطة بأدائه، بما في ذلك المؤشرات المستقبلية للأداء المالي لمدة لا تقل عن عام.
وتستهدف هذه المتطلبات توفير قاعدة معلومات أكثر وضوحاً يمكن الاستناد إليها عند تحديد سعر الطرح، بما يدعم موثوقية سجل الأوامر ويعزز دوره في عملية التسعير.
وفي السياق نفسه، تلزم الأحكام المستشار المالي ببذل العناية المهنية اللازمة عند التعامل مع الإفادات والتوقعات المستقبلية الخاصة بالمصدر، بما يشمل المؤشرات المتعلقة بالأداء المالي المستقبلي، بما يدعم كفاءة منظومة الطروحات ككل.
مواءمة مصالح أطراف عملية الطرح
وترى الهيئة أن تطبيق الأحكام المقترحة من شأنه تعزيز الالتزام بالطلبات المقدمة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، ورفع مستوى الانضباط والكفاءة في عمليات الطرح.
كما تستهدف المقترحات تحقيق تكامل أكبر بين أدوار المصدر والمستشار المالي ومتعهد التغطية والجهات المشاركة، مع توضيح مسؤوليات متعهد التغطية منذ مرحلة بناء سجل الأوامر.
ومن شأن هذه الإجراءات، بحسب الهيئة، تحسين مواءمة المصالح بين الأطراف المرتبطة بعملية الطرح، إلى جانب زيادة موثوقية البيانات والمعلومات المتاحة للمستثمرين، خاصة مع تعزيز الإفصاح عن مؤشرات الأداء والتوقعات المستقبلية المبنية على أسس معقولة وقابلة للقياس.
دعم كفاءة تخصيص رأس المال
وأكدت هيئة السوق المالية أن اعتماد المشروع بصيغته النهائية من شأنه المساهمة في رفع كفاءة تخصيص رأس المال داخل الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية من خلال زيادة مستويات الشفافية وتحسين البيئة التنظيمية لتنفيذ الطروحات الأولية.
وأوضحت الهيئة أن جميع الملاحظات والمرئيات التي سترد من المهتمين والعموم ستخضع للدراسة، تمهيداً للوصول إلى الصيغة النهائية للأحكام التنظيمية الخاصة بمشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية.
بدء العمل بالأحكام في نوفمبر 2026
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الأحكام التنظيمية الجديدة اعتباراً من 2 نوفمبر 2026، وذلك بعد استكمال الإجراءات المرتبطة باستقبال المرئيات ودراستها واعتماد الصيغة النهائية.
وأشارت الهيئة إلى أن تقديم الملاحظات والمقترحات متاح عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، وذلك خلال المهلة المحددة للمشاركة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض