خبير اقتصادي: أمريكا تواجه إعادة تمويل أكثر من 7 تريليونات دولار في 2027


الجريدة العقارية الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 | 11:03 صباحاً
الاحتياطي الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي
محمد فهمي

قال الدكتور ريان ليمند، الخبير الاقتصادي، إن التنبؤ بالخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يزال صعباً، مشيراً إلى أن قرار الفائدة المقبل سيعتمد بصورة أساسية على البيانات المرتقبة، وعلى رأسها معدلات التضخم وأداء الأسواق.

وأوضح ليمند أن السياسة النقدية الأمريكية الحالية تبدو توسعية وليست تشديدية، لافتاً إلى أن تأثير الثروة الناتج عن أسواق الأسهم، إلى جانب الميزانية العمومية للفيدرالي والقاعدة النقدية، يعكس استمرار حالة التيسير النقدي.

وأضاف أن هناك احتمالاً لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، إلا أن هذا السيناريو يظل مرتبطاً بتطورات البيانات الاقتصادية.

عوائد السندات تضغط على الأسواق

وحول ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، أوضح ليمند أن سوق السندات يواجه ضغوطاً صعودية على العوائد نتيجة زيادة احتياجات الحكومة الأمريكية لتمويل الدين، بالتزامن مع إصدارات ضخمة من شركات التكنولوجيا لتمويل توسعاتها.

وأشار إلى أن المستثمر المؤسسي يمثل لاعباً رئيسياً في سوق السندات، موضحاً أن ارتفاع الطلب على التمويل يدفع المقرضين إلى المطالبة بعوائد أعلى.

واستبعد ليمند حدوث تحول قريب واسع النطاق من أسواق الأسهم إلى سوق الدخل الثابت، رغم جاذبية مستويات العائد الحالية.

ارتفاع العوائد يضغط على تقييمات التكنولوجيا

وأكد الخبير الاقتصادي أن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يمثل أحد العوامل الضاغطة على تقييمات أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتبار أن عائد السندات الأمريكية يمثل مرجعاً أساسياً في تقييم الأصول عالية المخاطر.

وأوضح أن هذا الضغط لا يعني بالضرورة حدوث تراجع فوري في أسهم التكنولوجيا، مشيراً إلى أن التأثير قد يصبح أكبر في حال واجهت إحدى الشركات صعوبات في إعادة التمويل أو الحصول على التمويل عبر أسواق الدين.

ولفت إلى أن الحكومة الأمريكية تواجه احتياجات كبيرة لإعادة تمويل الديون خلال عام 2027، ما قد يزيد من الضغوط المرتبطة بتكلفة الاقتراض.

الين الياباني تحت الضغط

وفيما يتعلق بالاقتصاد الياباني، أشار ليمند إلى أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى مستويات مرتفعة تاريخياً يعكس ضغوطاً من الأسواق على بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم.

وأوضح أن أي تشديد نقدي إضافي في اليابان قد يؤثر على صفقات الـ«Carry Trade»، التي تعتمد على الاقتراض بالين والاستثمار في أصول مقومة بعملات أخرى، مشيراً إلى أن قدرة السلطات اليابانية على التدخل لدعم العملة تظل محدودة.

وأكد أن رفع أسعار الفائدة اليابانية إلى مستويات أعلى قد يكون أحد العوامل اللازمة لحدوث تغير أكثر استدامة في اتجاه الين أمام الدولار.