قال المحلل في أسواق المال، دانيال البنا، إن رفع أسعار الفائدة في اليابان قد يضر بالين بدلًا من دعمه، موضحًا أن بنك اليابان كان يمثل مركز الاقتراض لمختلف دول العالم، حيث كانت جهات عديدة تقترض بفائدة منخفضة من اليابان وتعيد توظيف الأموال في مراكز ذات فائدة أعلى وأسواق الأسهم.
وأضاف المحلل المالي، خلال مقابلة مع القاهرة الإخبارية اليوم الإثنين، أن هذه العملية كانت تؤدي إلى وجود طلب كبير على الين الياباني، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على عمليات "الكاري تريد"، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على العملة اليابانية، وهو ما انعكس سلبًا على الين.
وأوضح دانيال البنا، أن الإجراءات التي اتخذها بنك اليابان لمواجهة الأوضاع التي كانت تؤثر على العملة تعد أمرًا إيجابيًا، إلا أن قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والحديث الذي وصفه بالمتشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ساهمت في زيادة قوة الدولار.
وأشار المحلل المالي، إلى أن انخفاض شهية المستثمرين لعمليات «الكاري تريد» أدى إلى تراجع الطلب على الين، موضحًا أن عدة عوامل ساهمت في الضغط على العملة اليابانية.
التضخم في اليابان وضغوط الاقتصاد
وحول ما إذا كان يتعين على بنك اليابان المركزي اتباع سياسة أكثر تشددًا، خاصة أن الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة استوعبتها الأسواق سريعًا، قال المحلل المالي، إن المشكلة الحقيقية في اليابان تتمثل في وجود تضخم داخلي، لكنه في الأساس ناتج عن ارتفاع أسعار النفط، باعتبار اليابان دولة مستوردة للنفط.
وأوضح المحلل المالي، أن العملة المحلية تتعرض لضغوط في ظل عدم وجود طلب داخلي كبير، مشيرًا إلى أن التضخم في اليابان يعد تضخمًا خارجيًا.
وأضاف المحلل المالي، أن اتجاه بنك اليابان إلى مزيد من التشديد ورفع أسعار الفائدة سيضر بالاقتصاد، الذي يحاول منذ سنوات الخروج من المشكلات التي يعاني منها.
وأشار المحلل المالي، إلى أن زيادة أسعار الفائدة لن تمنح الين بالضرورة قوة إضافية، موضحًا أن رفع الفائدة بشكل أكبر وتشديد السياسة النقدية سيؤديان إلى انخفاض الطلب على الين، مع تراجع الإقبال على الاقتراض من اليابان بسبب ارتفاع تكلفة الفائدة، وبالتالي عدم وجود جدوى كافية من الاقتراض منها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض