قال الدكتور عبد الله السلوم خبير أسواق المال، إن أداء السوق السعودية خلال الجلسة الأخيرة اتسم بالتماسك النسبي، رغم تراجع المؤشر بنحو 28 نقطة، بما يعادل قرابة 0.3%، مشيراً إلى أن الانخفاض جاء وسط مستويات تداول منخفضة.
وأوضح السلوم في مداخلة مع العربية بيزنس، أن قيم التداولات بلغت نحو 2.6 مليار ريال، وهي أدنى قيمة تداولات يومية منذ نهاية يوليو، معتبراً أن انخفاض السيولة قد يعكس غياب الضغوط البيعية الكبيرة على السوق في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن عدداً من الشركات القيادية ساهمت في تماسك السوق، من بينها «أرامكو» و«معادن»، إلى جانب أسهم في القطاع البنكي، وعلى رأسها «الراجحي» و«الأهلي».
ولفت إلى أن الحديث عن عودة الإنتاج والصادرات من خلال بدائل خط أنابيب الشرق-الغرب انعكس على سهم «أرامكو»، الذي ارتفع خلال الجلسة السابقة بأكثر من 1.3%، كما أشار إلى وجود تطلعات إيجابية بشأن أداء القطاع البنكي خلال الفترة المقبلة في ظل مستويات الفائدة المرتفعة.
ارتفاع الفائدة ودعم هوامش البنوك
وحول تأثير استمرار أسعار الفائدة المرتفعة على صافي هامش الفائدة لدى البنوك السعودية، قال السلوم إن التأثير المتوقع بشكل عام لا يزال إيجابياً من ناحية دعم هوامش العوائد على الفوائد.
وأوضح أن بعض البنوك تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل، إلا أن التأثير الإجمالي لا يزال جيداً، مشيراً إلى أن ظهور الأثر الكامل لارتفاع الفائدة يحتاج إلى بعض الوقت.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى إمكانية حدوث رفع آخر للفائدة بنهاية العام، على أن تتجه السياسة النقدية إلى التثبيت خلال العام المقبل، وهو ما قد يجعل تأثير ارتفاع الفائدة يظهر بصورة أكبر خلال الربع الرابع، ويتزايد خلال العام المقبل.
تراجع أسعار النفط يضغط على «تاسي» و«أرامكو»
وبشأن تأثير تراجع أسعار النفط على مؤشر «تاسي» وسهم «أرامكو»، أكد السلوم أن تقلبات أسعار النفط تنعكس بصورة طبيعية على السوق السعودية، خصوصاً في ظل حساسية الاقتصاد والسوق لتطورات قطاع الطاقة.
وأوضح أن الإغلاق الاحترازي لخطوط أنابيب الشرق-الغرب كان له تأثير على توقعات إيرادات «أرامكو» خلال الربع الحالي، كما أثّر في توقعات الأسواق العالمية بشأن كميات النفط المتاحة في السوق، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
وأضاف أنه مع عودة الحديث عن وجود كميات من النفط للتصدير، فمن الطبيعي أن تتراجع الأسعار وتهدأ مستوياتها نسبياً، مشيراً إلى أن أسعار النفط تشهد تقلبات منذ بداية مارس، بين الارتفاع والانخفاض.
وربط السلوم هذه التقلبات بالتطورات الجيوسياسية والأحداث المرتبطة بها، مؤكداً أن تراجع أسعار النفط يمثل عاملاً ضاغطاً على السوق السعودية وسهم «أرامكو»، في حين تظل تحركات القطاع البنكي مرتبطة بصورة أكبر بتطورات أسعار الفائدة وهوامش التمويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض