30 مليار دولار.. خبير صيني: مباحثات الخزانة الأمريكية وبكين تستهدف خفض الرسوم الجمركية بين البلدين


الجريدة العقارية الاحد 20 سبتمبر 2026 | 04:26 مساءً
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني
محمد شوشة

كشف نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الاجتماع المرتقب عقده بين وزير الخزانة الأمريكي ونائب رئيس الوزراء الصيني يسعى بالدرجة الأولى إلى دفع مسار المفاوضات الاقتصادية والتجارية قدمًا، وترجمة التفاهمات المشتركة التي تم إقرارها بين قادة البلدين إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

وأضاف رونج خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز" أن الأجندة المشتركة للجانبين تتضمن وضع خطة تنفيذية واضحة ومحددة لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة على قائمة مختارة من السلع والمنتجات بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار أمريكي، موضحًا أن النقاشات ستجري ضمن أطر التشاور التجاري وتحت مظلة مجلس التجارة الثنائي، بهدف ترسيخ الاستقرار وتعزيز اليقين في حركة التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأوضح أن المباحثات القادمة ستتناول ملفات بالغة الأهمية، من بينها خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، وإلغاء القيود المفروضة على تصدير المعادن النادرة، فضلاً عن بحث قضية العقوبات الاقتصادية المحتملة، مشيرًا إلى أن جولات الحوار التجاري بين واشنطن وبكين عادة ما تسبق القمم الرئاسية بين البلدين، ليتم إعلان نتائجها وتتويجها ضمن البيانات الختامية ومخرجات تلك القمم.

وأشار رونج إلى أن جدول الأعمال سيشمل أيضًا صياغة ترتيبات تفصيلية تتعلق بفتح الأسواق والقطاع المالي أمام الاستثمارات، وتمديد الهدنة التجارية مع مواصلة تعليق تطبيق الرسوم الجمركية الإضافية، إضافة إلى التوصل إلى اعتراف متبادل بمعايير الفحص والرقابة الخاصة بالمنتجات الزراعية لدى الجانبين، مؤكدًا أن هذه الخطوات تصب في مصلحة تعزيز الموثوقية التجارية وتلبي تطلعات المجتمع الدولي نحو استقرار الأسواق العالمية.

وأكد عضو الجمعية الصينية أن كافة اللقاءات والمشاورات المستمرة بين الجانبين تهدف بالأساس إلى احتواء التنافس الثنائي ومنعه من الانزلاق نحو الخروج عن السيطرة، مشددًا على ضرورة إرساء قواعد لتنافس إيجابي وبنّاء يحقق المنفعة المتبادلة والتقدم المشترك، بدلاً من الدخول في صراعات صفرية أو إحياء عقليات الحرب الباردة، وبما يسهم في بناء شراكة استراتيجية مستقرة بين واشنطن وبكين.