بعد رفع الفائدة في اليابان.. كيف ينعكس القرار على الاقتصاد والأسواق؟ (فيديو)


الجريدة العقارية السبت 19 سبتمبر 2026 | 11:05 صباحاً
بنك اليابان
بنك اليابان
عبدالله محمود

بدأ بنك اليابان المركزي مرحلة جديدة في سياسته النقدية، مع رفع أسعار الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو التخلي تدريجياً عن سياسات الفائدة شديدة الانخفاض التي استمرت لعقود، وسط استمرار الضغوط التضخمية وتغير البيئة الاقتصادية العالمية.

قال الدكتور طلعت سلامة، خبير الشؤون اليابانية، إن قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة يمثل تحولاً مهماً في استراتيجية السياسة النقدية اليابانية، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت في سياق تحركات البنوك المركزية الكبرى حول العالم، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.

وأوضح سلامة خلال مقابلة مع القاهرة الإخبارية، أن القرار رغم كونه محدوداً من حيث حجم الزيادة، يعكس ما وصفه بـ«زلزال هادئ وناعم» في السياسة النقدية اليابانية، بعد أكثر من ثلاثة عقود اتسمت بأسعار فائدة شديدة الانخفاض، وصلت في فترات إلى مستويات قريبة من الصفر أو دونه.

وأضاف أن التحول في أسعار الفائدة قد ينعكس على ما يعرف بتجارة الكاري تريد، التي استفادت لفترة طويلة من انخفاض تكلفة الاقتراض بالين الياباني واستخدام الأموال في استثمارات وأسواق ذات عوائد أعلى. ومع ارتفاع الفائدة اليابانية، تتغير حسابات المستثمرين بشأن تكلفة التمويل والعائد المتوقع من هذه العمليات.

وأشار خبير الشؤون اليابانية إلى أن الأسواق المحلية والعالمية كانت قد استبقت قرار بنك اليابان، بعدما أصبحت توقعات رفع الفائدة متداولة على نطاق واسع، وهو ما حد من التأثير الفوري للقرار على الأسواق.

وبحسب سلامة، لم يؤد رفع الفائدة إلى تحرك كبير في الأسواق كما كان متوقعاً، بل شهد الين الياباني انخفاضاً عقب القرار، مع حفاظه على وضعه في نطاقاته الأخيرة، وهو ما يعكس، وفق رؤيته، أن الأسواق كانت قد أخذت قرار رفع الفائدة في حساباتها مسبقاً.