أنهت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بالتقلبات، في ظل عودة المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتباين أداء الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الجمعة، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، في حين ارتفع الذهب إلى أعلى مستوياته في أسبوع.
واختتمت الأسهم الأميركية جلسة الجمعة على أداء متباين، في نهاية أسبوع شهد تحركات متقلبة بفعل تطورات أسواق السندات والطاقة. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، وهو ما أعاد الضغوط التضخمية إلى دائرة اهتمام المستثمرين، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وفي سوق النفط، تراجعت الأسعار عند التسوية للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما قلصت الأسواق مخاوفها بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط السعودية. ومع ذلك، ظلت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار القلق من اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط وما قد يترتب عليه من تداعيات على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة لتسجل أعلى مستوى لها في أسبوع، متجهة نحو تحقيق أول مكسب أسبوعي في أربعة أسابيع. وجاء صعود المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، الأمر الذي ساعد على تهدئة بعض المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية، مع استمرار الذهب في الاستفادة من حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق.
وعلى صعيد الاقتصاد اللبناني، توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً خلال عام 2026، مشيراً إلى أن الصراع بين إسرائيل وحزب الله والتطورات الأمنية في المنطقة ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد وظروف المعيشة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، وسط مخاوف من تأثير الصراعات الإقليمية على النمو والتجارة وأسعار الطاقة، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على معدلات التضخم والسياسات النقدية.
وفي تطور آخر على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية، أعلنت وزارة التجارة الصينية أن نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ سيترأس وفداً إلى الولايات المتحدة اعتباراً من السبت 19 سبتمبر وحتى الأربعاء 23 سبتمبر، لإجراء مشاورات اقتصادية وتجارية مع الجانب الأميركي.
وتكتسب المشاورات الصينية الأميركية أهمية في ظل استمرار متابعة المستثمرين للتطورات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وما يمكن أن تسفر عنه الاتصالات بين الجانبين من انعكاسات على حركة التجارة والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض