تراجع الذهب رغم صعود الدولار.. ضعف الطلب وزيادة المعروض يضغطان على الأسعار


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 01:30 مساءً
الذهب
الذهب
مصطفى محمد

تراجعت أسعار الذهب فى السوق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضى، متأثرة بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وبيانات التضخم التى عزت حالة الحذر قبيل اجتماع الفيدرالى.

الذهب المحلى يفقد نحو 1% من قيمته

وكشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن سعر الذهب المحلى فقد نحو 1% من قيمته، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنسبة 1.8%.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، إن جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 60 جنيهًا خلال الأسبوع، ليغلق عند 6265 جنيهًا مقابل 6325 جنيهًا فى بداية التعاملات.

وسجل عيار 24 نحو 7160 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5370 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 50120 جنيهًا. وعالميًا، نزلت الأوقية من 4430 دولارًا فى بداية الأسبوع إلى 4349 دولارًا عند إغلاق الجمعة، بخسارة 81 دولارًا.

صدور بيانات التضخم الأمريكية

وأوضح فاروق أن الضغوط زادت مع نهاية الأسبوع بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% شهريًا و3.4% سنويًا خلال أغسطس، بينما صعد التضخم الأساسى 0.3% شهريًا و2.4% سنويًا. كما قفز مؤشر الطاقة 2.1% بفعل ارتفاع أسعار الوقود.

وأدت هذه البيانات إلى تعزيز توقعات إبقاء الفيدرالى على سياسة نقدية حذرة، ودفعت المستثمرين لإعادة تسعير رهانات الفائدة. وانعكس ذلك على ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.95% فى 10 سبتمبر مقابل 4.83% فى 8 سبتمبر، بزيادة 12 نقطة أساس خلال جلستين. ومع ارتفاع العائد تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

وأشار فاروق إلى أن تراجع الأوقية الحالى لا يلغى العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل مثل التوترات الجيوسياسية ومخاطر التضخم والطلب الاستثمارى، لكنه يعكس حساسية السوق الشديدة لبيانات الاقتصاد الأمريكى وتحركات السندات.

وسجل الدولار لدى البنك المركزى 51.41 جنيه، ما خفف نظريًا من أثر هبوط الأوقية على الأسعار المحلية، وبحسب حسابات المرصد، كان السعر الاسترشادى لعيار 21 فى نهاية الأسبوع نحو 6290 جنيهًا، بينما تم التداول فعليًا عند 6265 جنيهًا، بخصم 25 جنيهًا عن السعر العالمى.

وأرجع فاروق ذلك إلى زيادة المعروض من الذهب المعاد بيعه وضعف الطلب الشرائى وحرص التجار على إدارة السيولة، رغم أن صعود الدولار عوض جزءًا من الخسائر.

قرار الفيدرالى الأمريكي

وتترقب الأسواق الأسبوع المقبل قرار الفيدرالى وتوجيهاته بشأن الفائدة، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار النفط، باعتبارها محددات رئيسية لاتجاه الذهب.

وعلى صعيد الطلب، توقعت «Metals Focus» انخفاض استهلاك مشغولات الذهب فى 2026 بأكثر من الثلث مقارنة بـ2023، إلى أدنى مستوى منذ الجائحة، بسبب الأسعار القياسية. وقد يدفع ذلك السبائك والعملات لتجاوز المجوهرات كأكبر مكون للطلب العالمى.