الجدعان: القطاع المالي السعودي أظهر مرونة واضحة أمام التطورات الاقتصادية والجيوسياسية


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 01:19 مساءً
وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان
وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان
محمد فهمي

أكد وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان أن قوة القطاع المالي لا تقاس فقط بحجمه أو سرعة نموه، وإنما بقدرته على التكيف والاستمرار في العمل بمختلف الظروف، مشددًا على أهمية بناء قطاع مالي مبتكر ومرن وموثوق، يستفيد من التقنية دون المساس بالاستقرار المالي.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح النسخة الثانية من مؤتمر Money20/20 في الرياض، وعرضتها العربية بيزنس، حيث أشار إلى أن المملكة عملت منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 على تطوير القطاع المالي ضمن مسار أوسع لتنويع الاقتصاد ورفع تنافسيته.

وأوضح الجدعان أن المملكة عززت البيئة التشريعية والتنظيمية، ووسعت قنوات التمويل والاستثمار، وطورت البنية الرقمية، وفتحت المجال أمام نماذج الأعمال والتقنيات المالية الجديدة.

«رؤية 2030» تدخل مرحلة تعظيم الأثر

وقال وزير المالية إن دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة، «مرحلة تعظيم الأثر»، يعني الانتقال إلى التركيز على استدامة نتائج التحول والاستفادة من فرص النمو الجديدة، بما يترجم إلى أسواق أكثر كفاءة ورأس مال يتجه نحو الفرص وقطاع خاص أكثر قدرة على النمو والمنافسة.

وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بشأن تمكين المقرات الإقليمية للمؤسسات المالية المرخصة من ممارسة الأنشطة المالية العابرة للحدود، يعزز تنافسية البيئة المالية السعودية ويوسع نطاق الأعمال التي يمكن إدارتها من المملكة، بما يدعم مكانتها مركزًا إقليميًا للمؤسسات المالية العالمية.

نمو القطاع المالي وتجاوز مستهدفات برنامج التطوير

وأكد الجدعان أن مؤشرات الربع الثاني من العام تعكس متانة القطاع المصرفي، إلى جانب النمو في أعداد مؤسسات السوق المالية المرخصة وقطاع التأمين والتقنية المالية وغيرها من مكونات القطاع.

ولفت إلى أن عددًا من المؤشرات تجاوز المستهدفات المحددة لبرنامج تطوير القطاع المالي، بما يعكس اتساع السوق وتنوع أنشطته وارتفاع قدرته على مواكبة احتياجات الاقتصاد السعودي.

إدراج الصكوك السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة

كما أشار وزير المالية إلى إعلان «جي بي مورجان» و«بلومبرج» إدراج الصكوك الحكومية السعودية المقومة بالريال ضمن مؤشرات أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة، اعتبارًا من العام المقبل، معتبرًا أن الخطوة تعكس تطور أسواق الدين المحلية واتساع قاعدة المستثمرين وتعزيز الحضور العالمي لأدوات الدين السعودية.

وأكد الجدعان أن القطاع المالي السعودي أظهر خلال التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة مرونة واضحة، مستندًا إلى أطر تنظيمية ومؤسسية راسخة ومستويات قوية من رأس المال والسيولة.

واختتم بالتأكيد على أن المملكة تستهدف بناء قطاع مالي أكثر عمقًا وتنافسية، يمكن القطاع الخاص ويستقطب رأس المال ويوسع الفرص، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية تطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة القطاع وإدارة مخاطره والاستفادة من الفرص التي يوفرها التحول المالي والتقني.