خبير اقتصادي: انضمام مصر إلى بريكس يعزز الاستثمارات الأجنبية والتبادل التجاري


الجريدة العقارية الجمعة 11 سبتمبر 2026 | 08:25 مساءً
بريكس
بريكس
محمد فهمي

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة مصر في تجمع بريكس تمثل إضافة قوية للاقتصاد المصري، في ظل الوزن المتزايد للتجمع داخل الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول بريكس يقترب من 30 تريليون دولار، بما يمثل نحو ثلث الاقتصاد العالمي.

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن عضوية مصر في بريكس تفتح فرصًا واسعة لتعزيز التبادل التجاري مع الدول الأعضاء، خاصة مع التوجه نحو زيادة التعامل بالعملات المحلية، إلى جانب المقترحات المتعلقة بإنشاء عملة موحدة للتجمع.

وأشار إلى أن زيادة التعاون التجاري والاستثماري مع دول بريكس تتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو التحول إلى اقتصاد قائم على الإنتاج، مؤكدًا أن التجمع يوفر فرصًا لجذب استثمارات أجنبية مباشرة ونقل التكنولوجيا بما يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري.

مصر بوابة استثمارية إلى أفريقيا

وأضاف الخبير الاقتصادي أن مصر تمتلك مقومات تجعلها جاذبة لاستثمارات دول بريكس، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وعلاقاتها الاستراتيجية مع الدول الأفريقية، موضحًا أن المستثمرين لا ينظرون إلى مصر باعتبارها سوقًا محلية فقط، وإنما باعتبارها بوابة يمكن من خلالها الوصول إلى أسواق القارة الأفريقية.

وأكد أن الاستثمارات في مصر يمكن أن تمثل نقطة انطلاق للمستثمرين الراغبين في التوسع داخل أفريقيا، خاصة في ظل العلاقات المتميزة التي تربط مصر بدول القارة.

زيادة الاستثمارات المنفذة

وكشف البهواشي عن ارتفاع حجم الاستثمارات المنفذة من دول تجمع بريكس في مصر بنحو 30% خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى وجود استثمارات صينية وروسية وإماراتية، إلى جانب مشروعات ومناطق صناعية واستثمارية في منطقة قناة السويس.

ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى أبرز نقاط الجذب للاستثمارات القادمة من دول بريكس، لما تتمتع به من موقع استراتيجي وإمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

الإصلاحات الاقتصادية تدعم جذب رؤوس الأموال

وأوضح الخبير الاقتصادي أن التطورات الجيوسياسية العالمية، رغم تأثيراتها السلبية، سلطت الضوء في الوقت نفسه على المقومات التي تتمتع بها مصر، وعلى رأسها الأمن والاستقرار والموقع الجغرافي والقدرة على التعامل مع الأزمات.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الماضية تحديات متتالية، بداية من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية العالمية، مؤكدًا أن استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين.

وأضاف أن الدولة عملت على تحسين بيئة الاستثمار من خلال تطوير التشريعات، وتقليل البيروقراطية، وتيسير الإجراءات، وتسريع إنشاء المشروعات ودخولها حيز التنفيذ، بما يساهم في سرعة دوران رأس المال.

نجاح المستثمر الأجنبي رسالة لجذب استثمارات جديدة

وأكد البهواشي أن نجاح أي تجربة استثمار أجنبي في مصر يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين حول العالم، موضحًا أن المستثمر الذي يحقق نتائج ناجحة يصبح بمثابة «سفير» للاستثمار في مصر، وهو ما يساهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن زيادة حضور مصر داخل تجمع بريكس، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية وتحسن بيئة الاستثمار، يمكن أن تعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتدعم فرص التعاون التجاري والاستثماري بين مصر ودول التجمع.