أستاذ علاقات دولية: بريكس يستهدف تقويض الهيمنة الدولارية وتعزيز استقلال دول الجنوب


الجريدة العقارية الجمعة 11 سبتمبر 2026 | 07:51 مساءً
تجمع بريكس بلس
تجمع بريكس بلس
محمد فهمي

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تجمع بريكس يستهدف تقويض الهيمنة الأمريكية على النظام العالمي، خاصة الهيمنة المرتبطة بالدولار، إلى جانب منح دول الجنوب مساحة أكبر لتحقيق استقلالية قرارها بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الاستفادة الحقيقية من التكتلات الاقتصادية لا تتحقق بمجرد الانضمام إليها، وإنما تتطلب من دول الجنوب تعزيز قدراتها الداخلية والتحول إلى دول منتجة وصناعية تعتمد على البحث العلمي والتعليم المتقدم.

وأضاف أن امتلاك قاعدة إنتاجية قوية يسمح للدول الأعضاء بالاستفادة من الأسواق الكبيرة التي يوفرها تجمع بريكس، بدلًا من اقتصار دورها على كونها أسواقًا استهلاكية، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج والتنافسية تمنح دول الجنوب هامشًا أكبر للمناورة اقتصاديًا.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن بريكس يمتلك العديد من نقاط القوة، لكنه يواجه في الوقت نفسه تحديات، من بينها التباعد الجغرافي بين أعضائه والتفاوت الكبير في أعداد السكان والمساحات والقدرات الاقتصادية، فضلًا عن وجود تباينات سياسية ومصالح مختلفة بين عدد من الدول الأعضاء.

ولفت إلى أن مساعي دول بريكس لتعزيز استخدام العملات الوطنية في التعاملات البينية تمثل أحد أبرز التحديات للهيمنة الدولارية، موضحًا أن تقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات بين دول التجمع يمكن أن يؤثر تدريجيًا في مكانة العملة الأمريكية داخل النظام الاقتصادي العالمي.

وفيما يتعلق بالتباينات داخل التجمع، استشهد عاشور بالهند، التي تتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه العلاقات تعكس صعوبة الوصول إلى موقف موحد بين جميع دول بريكس تجاه التعامل مع الدولار والسياسات الدولية.

وأكد عاشور أن عضوية مصر في بريكس تمثل فرصة لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستفادة من الأسواق الكبرى داخل التجمع، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز الصناعة والإنتاج والبحث العلمي حتى تتمكن مصر من تحقيق استفادة أكبر من هذه الأسواق.

واختتم أستاذ العلاقات الدولية بالتأكيد على أن قوة التكتلات الاقتصادية لا تعتمد فقط على حجم الدول الأعضاء، وإنما على قدرتها على الإنتاج والتنافسية وتحقيق المصالح المشتركة، وهو ما يمثل التحدي الأبرز أمام دول بريكس خلال المرحلة المقبلة.