قال أحمد شريم خبير الأسواق العالمية، إن أسواق السندات تواصل رفع علاوة المخاطر، في ظل ما وصفه بغياب الثقة في نهج مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن التعامل مع التضخم وأسعار الفائدة.
وأوضح شريم في مداخلة مع العربية بيزنس أن أسواق السندات تختبر جدية الفيدرالي في مواجهة التضخم، رغم تأكيدات المسؤولين عدم قبول معدلات تضخم أعلى من مستهدف 2%، مشيرًا إلى أن الأسواق تواصل تسعير المخاطر ورفع علاوة المخاطر.
وأضاف أنه في حال عدم رفع الفيدرالي أسعار الفائدة، فإن ذلك سيكون إيجابيًا للذهب والمعادن، وكذلك للأصول المرتبطة بما وصفه بـ«تجارة تراجع قيمة العملة»، إلى جانب الأسهم والبتكوين.
وأكد أن أسواق السندات لن تهدأ، من وجهة نظره، إلا إذا أظهر الفيدرالي جدية أكبر في مواجهة التضخم ورفع الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس.
الذهب عند مستويات جاذبة للاستثمار
وحول الاستثمار في الذهب عند المستويات الحالية، قال شريم إن الأمر يعتمد على الهدف من الشراء، لكنه يرى أن المستويات الحالية تعد مناسبة للاستثمار، مع تداول الذهب دون مستويات 4510 و4500 و4450 دولارًا.
وأشار إلى أن الذهب لم يتجاوز بعد متوسط الحركة الأسي لـ 200 يوم، معتبرًا ذلك عاملًا إيجابيًا، مع وجود مستهدفات صعودية تصل إلى 4770 دولارًا.
وفي المقابل، توقع شريم أن يكون من الصعب رؤية الذهب عند مستوى 5000 دولار في حال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة.
125 دولارًا مستوى حرج للنفط
وبشأن أسعار النفط، قال شريم إن الأسعار تتداول حاليًا بالقرب من 100 دولار للبرميل، لكنه يراقب مستوى 125 دولارًا باعتباره العتبة الحرجة للأسواق وأسواق السندات.
وأوضح أن أسواق النفط أظهرت مرونة كبيرة في التعامل مع نقص الإمدادات، مشيرًا إلى أن خفض الصين وارداتها من النفط بنحو النصف ساعد في الحد من ارتفاع الأسعار إلى ما فوق مستويات 125 دولارًا.
وأضاف أن مستوى 125 دولارًا قد تكون له تداعيات متسلسلة على الأسواق، بما في ذلك الفيدرالي والرئيس الأمريكي، لكنه لا يتوقع تجاوز النفط لهذا المستوى، مستندًا إلى مرونة الطلب في مواجهة نقص الإمدادات.
الابتعاد عن سوق السندات لصالح الذهب
وفيما يتعلق بسوق السندات، قال شريم إنه يبتعد عنها بشكل كامل في الوقت الحالي لصالح الذهب، مشيرًا إلى أن السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات لم تقدم خلال السنوات الماضية، من وجهة نظره، عائدًا حقيقيًا مميزًا بعد احتساب التضخم.
وأضاف أنه يترقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن إعادة شراء السندات، بحثًا عن أي إشارات بشأن التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.
وتوقع ألا تتراجع عمليات إعادة الشراء مستقبلًا، بل قد تكون عمليات الشراء أكبر، في ظل عودة عوائد السندات إلى الارتفاع ومحوها الانخفاضات التي نتجت عن عمليات إعادة الشراء.
وأشار إلى أن مبلغ 4 مليارات دولار لا يمثل تأثيرًا كبيرًا في سوق السندات الأمريكية الذي تبلغ قيمته تريليونات الدولارات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض