خبير أسواق مالية: القطاع البنكي يواصل قيادة أداء السوق السعودي


الجريدة العقارية الاثنين 07 سبتمبر 2026 | 11:24 صباحاً
السوق السعودي
السوق السعودي
محمد فهمي

قال الدكتور عبدالله السلوم خبير أسواق المال، إن القطاع البنكي يواصل قيادة أداء السوق السعودي خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن القطاع تأثر بشكل محدود في فترة سابقة على خلفية الأحداث الجيوسياسية، قبل أن يعاود الارتفاع خلال الشهر الماضي.

وأضاف في مداخلة مع قناة  العربية بيزنس، أن تماسك أسعار النفط يساعد على استقرار السوق عند المستويات الحالية، رغم أن ارتفاع النفط يأتي بشكل أساسي نتيجة تسعير المخاوف الجيوسياسية.

وحول ارتفاع سهم الكثيري بأكثر من 7% رغم تسجيل الشركة صافي خسارة قدرها 6 ملايين دولار خلال الربع الثاني من العام، مقابل 1.6 مليون دولار في الربع المماثل من العام الماضي، قال السلوم إن الوضع المالي للشركة لا يبدو جيدًا، في ظل الخسائر المتراكمة التي تجاوزت 91% من رأس المال.

وأوضح أن الارتفاع الحالي للسهم أقرب إلى السلوك المضاربي، وقد يكون المحرك الأساسي له خطة الشركة لتخفيض رأس المال بهدف إطفاء الخسائر المتراكمة، وليس نتيجة تحسن نتائجها التشغيلية.

وأشار إلى أن النتائج المالية أدت إلى تراجع السهم خلال الفترة الماضية، فيما يمثل الارتداد الحالي إعادة حركة مضاربية أكثر من كونه إعادة تقييم للشركة بناءً على تحسن أدائها التشغيلي.

توزيعات البحري تعكس قوة النتائج

وفيما يتعلق بسهم البحري، قال السلوم إن النتائج القوية للشركة جاءت مدفوعة بارتفاع الطلب على خدمات النقل البحري والأسعار المرتبطة بها.

وأوضح أن نتائج الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام شهدت قفزة كبيرة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع نمو الأرباح المبقاة من نحو 4.5 مليار ريال إلى أكثر من 8.5 مليار ريال، وهو مستوى يقترب من حجم رأس مال الشركة.

وأضاف أن التوزيعات الاستثنائية البالغة 15% من رأس المال، أو ريالًا و50 هللة للسهم، تعكس قدرة الشركة على توزيع جزء من النتائج التي حققتها خلال الفترة.

وأشار إلى أن التوزيعات الاستثنائية الحالية تزيد بنحو مرة ونصف على آخر توزيعات سنوية أعلنتها الشركة، مرجحًا إمكانية تكرار هذه التوزيعات مستقبلًا في حال استمرار العوامل التي دعمت نتائج الشركة منذ بداية العام.

ضعف المراكز المالية يدفع بعض الشركات لزيادة رأس المال

وحول اتجاه بعض الشركات السعودية إلى زيادة رأس المال وطرح أسهم حقوق أولوية، أوضح السلوم أن الأصل هو أن تكون تكلفة الديون أقل من تكلفة حقوق الملكية، لكن ضعف المركز المالي لبعض الشركات قد يحد من قدرتها على الحصول على التمويل من أسواق الدين.

وأضاف أن بعض الشركات تلجأ إلى زيادة رأس المال لتمويل التوسع والدخول في أنشطة وأسواق جديدة، خاصة عندما لا يسمح مركزها المالي بالاقتراض بنسب كبيرة.

وأشار إلى أن شركة الأسماك تمثل أحد الأمثلة على ذلك، إذ تسعى إلى زيادة رأس المال لتمويل توسع نشاطها والدخول في تجارة التمور، لافتًا إلى أن حجم الاستثمار المستهدف يبلغ نحو 250 مليون ريال، وهو مبلغ يتجاوز رأس مال الشركة الحالي.

وأوضح أن ضعف المركز المالي لبعض الشركات قد يكون العامل الذي يدفعها إلى الاعتماد على حقوق الأولوية وزيادة رأس المال بدلًا من اللجوء بشكل كبير إلى أسواق الدين.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العمومية لشركة الأسماك على زيادة رأس المال من 17.8 مليون دولار إلى 107.1 مليون دولار في 27 سبتمبر.