مبارك الهاجري: أوبك+ تترقب السوق.. ونقص المعروض يدعم أسعار النفط


الجريدة العقارية الاحد 06 سبتمبر 2026 | 07:12 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

قال الدكتور مبارك الهاجري، الخبير النفطي، إن قرار أوبك+ الإبقاء على حصص إنتاج النفط لشهر أكتوبر دون تغيير يعكس حالة من الترقب والحذر في ظل التطورات الجيوسياسية وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأوضح الهاجري، في مداخلة مع قناة «الشرق بلومبرج»، أن التحالف انتقل من سياسة إعادة البراميل الشهرية التي بلغت نحو 188 ألف برميل يومياً، إلى مراقبة تطورات السوق، بالتزامن مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في المنطقة.

وأشار إلى أن تصعيد استهداف المنشآت النفطية أدى إلى حظر روسيا تصدير بعض مشتقات البترول، وعلى رأسها الديزل، ما دفع أسعاره إلى مستويات قياسية نتيجة انخفاض المعروض.

وتوقع الهاجري استمرار الضغوط على أسواق النفط والمشتقات، في ظل انخفاض المعروض من الخام والمنتجات النفطية، لافتاً إلى أن ضعف الطلب المتوقع خلال ما تبقى من 2026 يرتبط بدرجة كبيرة بالعوامل الجيوسياسية.

نفي انسحاب فنزويلا

وبشأن الحديث عن احتمال انسحاب فنزويلا من «أوبك»، قال الهاجري إن هذه الأنباء غير صحيحة، معتبراً أن بيان «أوبك+» بشأن الالتزام الكامل بإعلان التعاون يؤكد استمرار التماسك داخل التحالف.

كما أبدى شكوكاً بشأن التقارير المتعلقة بعودة استثمارات أمريكية كبيرة إلى قطاع النفط الفنزويلي، مشيراً إلى تجربة شركة «شيفرون» السابقة في السوق الفنزويلية وما تعرضت له من خسائر وتأميم لاستثماراتها.

17.7 تريليون دولار للاستثمارات النفطية

وأكد الهاجري أن أسواق الطاقة تحتاج إلى استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المستقبلي، مشيراً إلى تقديرات أوبك التي تتحدث عن حاجة القطاع إلى استثمارات تراكمية تصل إلى 17.7 تريليون دولار.

وأضاف أن الاستثمارات النفطية تراجعت خلال السنوات الماضية من نحو 800 مليار دولار إلى 200–300 مليار دولار، معتبراً أن هذا التراجع أدى إلى فجوة استثمارية ما زالت الأسواق تعاني آثارها.

وشدد على ضرورة زيادة تمويل مشروعات الطاقة والبتروكيماويات والديزل ووقود الطائرات، مؤكداً أن الوقود الأحفوري لا يزال يمثل نحو 85% من مصادر الطاقة، وأن التخلي عنه بشكل كامل بحلول 2050، وفقاً لرؤيته، ليس سيناريو واقعياً. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا