عماد الدين حسين: أزمة شركات التطوير العقاري ليست حالات فردية.. وأموال الحاجزين بالمليارات


الجريدة العقارية الاحد 06 سبتمبر 2026 | 12:43 صباحاً
الكاتب الصحفي عماد الدين حسين
الكاتب الصحفي عماد الدين حسين
متابعات

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن أزمة شركات التطوير العقاري خلال الفترة الأخيرة لا يمكن اعتبارها مجرد حالات فردية، مشيرًا إلى أن وصول الملف إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يعكس وجود مشكلة حقيقية تستدعي التدخل والمعالجة.

وأوضح خلال لقائه ببرنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، تقديم الإعلامية لميس الحديدي، أن السوق العقاري يضم شركات ومطورين ملتزمين، لكن هناك في المقابل متعثرين وغير ملتزمين، لافتًا إلى أن المشكلة لم تعد قاصرة على المطورين من الفئة «كلاس سي»، وإنما امتدت إلى بعض الشركات الكبرى.

تأخير التسليم يرهق الحاجزين

وأشار حسين إلى أن التأخير في تسليم الوحدات يمثل أحد أبرز أوجه الأزمة، إذ تصل فترة الانتظار في بعض المشروعات إلى 10 أو 12 عامًا، بينما يواصل المشتري سداد الأقساط دون الحصول على وحدته، فضلًا عن تحمله أعباء السكن البديل طوال فترة التأخير.

وأضاف أن بعض العملاء يفاجأون بتغيير «الماستر بلان» ومواصفات المشروع عما تم الاتفاق عليه، إلى جانب وجود عقود تتضمن شروطًا غير متوازنة، ومشكلات تتعلق باسترداد الأموال عند إلغاء التعاقد.

200 مليار جنيه أموال مجمدة

ولفت إلى أن من بين المشكلات أيضًا استخدام أموال الحاجزين في مشروعات جديدة، بما يؤدي إلى تعقيد الأزمة، فضلًا عن صعوبة إجراءات التقاضي، التي قد تستغرق سنوات طويلة، ما يزيد من معاناة المتضررين.

وكشف حسين عدم وجود إحصاء رسمي دقيق لحجم الظاهرة، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الأموال التي دفعها العملاء وتظل مجمدة لدى الشركات تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، مقابل وحدات تقدر قيمتها بنحو 300 إلى 500 مليار جنيه.

تحوطات سعر الصرف تحت المجهر

وتطرق إلى ملف تسعير المشروعات، موضحًا أنه يمكن تفهم لجوء بعض المطورين الذين بدأوا مشروعاتهم في 2020 إلى التحوط من تقلبات أسعار الصرف وتكاليف التنفيذ، في ظل التغيرات الحادة التي شهدها سعر الجنيه.

لكنه انتقد المبالغة في تقديرات التحوط لدى بعض المطورين، مشيرًا إلى أن بعضهم احتسب الدولار عند مستويات تتراوح بين 80 و100 جنيه، متسائلًا: «عندما استقر الجنيه عند نحو 50 جنيهًا في 2024، هل يعيد المطور الأموال للناس؟».

وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب التعامل مع حقوق الحاجزين بجدية، ووضع ضوابط تضمن التزام الشركات بمواعيد ومواصفات التسليم، بما يحافظ على استقرار السوق العقاري ويعزز ثقة المواطنين في القطاع.