العجز التجاري الأمريكي يقفز 24.4% إلى 88.6 مليار دولار في يوليو


الجريدة العقارية الخميس 03 سبتمبر 2026 | 07:49 مساءً
العجز التجاري الأمريكي
العجز التجاري الأمريكي
وكالات

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل كبير خلال يوليو، مدفوعًا بارتفاع الواردات لتلبية قوة الطلب المحلي، في تطور قد يزيد الضغوط على النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام.

وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، وفق CNN ارتفاع العجز التجاري بنسبة 24.4% خلال يوليو إلى 88.6 مليار دولار، مقابل توقعات اقتصاديين بأن يبلغ العجز نحو 90 مليار دولار.

وجاء اتساع العجز بالتزامن مع زيادة الواردات بنسبة 2.8% لتصل إلى 399.3 مليار دولار، بينما ارتفعت واردات السلع بنسبة 3.7% إلى 320.6 مليار دولار.

وقفزت واردات السلع الرأسمالية بنحو 14.4 مليار دولار لتسجل مستوى قياسيًا عند 140.3 مليار دولار، بدعم من زيادة واردات أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها وأشباه الموصلات، في ظل توسع الشركات في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت واردات الإمدادات والمواد الصناعية، التي تشمل النفط، بنحو 1.8 مليار دولار، كما انخفضت واردات النفط الخام بالقيمة نفسها، بالتزامن مع تراجع أسعار الخام.

على الجانب الآخر، انخفضت الصادرات الأميركية بنسبة 2.1% خلال يوليو إلى 310.7 مليار دولار، مع تراجع صادرات السلع بنسبة 3% إلى 201 مليار دولار.

وجاء انخفاض صادرات السلع نتيجة تراجع صادرات الإمدادات والمواد الصناعية بنحو 8.7 مليار دولار، معظمها من النفط الخام والذهب غير النقدي، بينما ارتفعت صادرات السلع الرأسمالية بقيمة 1.9 مليار دولار، وصادرات السلع الاستهلاكية بنحو 1.7 مليار دولار، بدعم من زيادة صادرات الأدوية.

وارتفع عجز تجارة السلع بنسبة 17.3% إلى 119.6 مليار دولار، فيما زاد العجز بعد تعديله وفقًا للتضخم بنسبة 12.7% ليصل إلى 106.4 مليار دولار.

يأتي اتساع العجز التجاري بعدما أسهمت التجارة سلبًا في أداء الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني، إذ خصمت 1.14 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، عندما نما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 1.5%.

وفي قطاع الخدمات، تراجعت الواردات بنحو 600 مليون دولار إلى 78.7 مليار دولار، نتيجة انخفاض رسوم استخدام الملكية الفكرية وخدمات النقل، مقابل ارتفاع واردات خدمات السفر. كما انخفضت صادرات الخدمات 400 مليون دولار إلى 109.7 مليار دولار، مع تراجع خدمات السفر والخدمات المالية والنقل، رغم ارتفاع رسوم استخدام الملكية الفكرية وصادرات خدمات الأعمال الأخرى.

ورغم فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية واسعة على الواردات، سجلت البلاد خلال يوليو عجزًا قياسيًا في تجارة السلع مع المكسيك وفيتنام وتايوان وتايلاند وكوريا الجنوبية وماليزيا.

كما تحول الميزان التجاري للسلع مع سويسرا إلى تسجيل عجز، في حين تراجع العجز التجاري مع كندا بنحو 3.7 مليار دولار ليصل إلى 3.2 مليار دولار خلال يوليو، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توترًا بسبب الحرب التجارية بين البلدين.