ارتفع العجز التجاري لتركيا بنسبة 22.3% على أساس سنوي خلال أغسطس، ليصل إلى نحو 5.2 مليار دولار، رغم نمو كل من الصادرات والواردات مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
الواردات تنمو بوتيرة أسرع من الصادرات
وقال وزير التجارة التركي عمر بولات، الخميس، إن الواردات ارتفعت بنسبة 10.5% خلال أغسطس إلى 28.7 مليار دولار، بينما زادت الصادرات بنسبة 8.1% لتسجل 23.5 مليار دولار.
ويعكس نمو الواردات بوتيرة تفوق الصادرات اتساع الفجوة في الميزان التجاري خلال الشهر، رغم استمرار تحسن حركة التجارة الخارجية للاقتصاد التركي.
التضخم الشهري يرتفع إلى أعلى مستوى منذ مايو
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.84% على أساس شهري خلال أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 1.78% في يوليو، ليسجل بذلك أعلى وتيرة منذ مايو/أيار.
ورغم تسارع التضخم الشهري، جاءت القراءة أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.93%.
توقعات بفائض في الحساب الجاري
وفي المقابل، أشارت البيانات التي عرضها وزير التجارة التركي إلى توقع تسجيل ميزان المعاملات الجارية فائضاً خلال أغسطس، وهو ما قد يمثل دعماً للمركز الخارجي للاقتصاد التركي.
ويختلف الحساب الجاري عن الميزان التجاري في نطاقه، إذ لا يقتصر على تجارة السلع، وإنما يشمل أيضاً معاملات الخدمات والدخل والتحويلات، وبالتالي يمكن للاقتصاد تسجيل فائض في الحساب الجاري رغم وجود عجز في تجارة السلع.
تركيا تواصل جهود تعزيز الصادرات
وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه تركيا مساعيها لرفع الصادرات وتحسين أداء الحسابات الخارجية، ضمن سياسات تستهدف تقليص الاعتماد على الواردات والحد من الاختلالات الاقتصادية.
وشهدت بيانات التجارة الخارجية التركية خلال الأشهر الماضية تحركات متباينة في أداء الصادرات والواردات، في ظل تأثر النشاط التجاري بعوامل تشمل الطلب العالمي وأسعار الطاقة والمواد الخام والأوضاع الاقتصادية في الأسواق الرئيسية.
الحساب الجاري تحت أنظار الأسواق
وتكتسب تطورات الميزان التجاري والحساب الجاري أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد التركي، نظراً لدورها في تحديد احتياجات البلاد من التمويل الخارجي وتدفقات العملات الأجنبية، فضلاً عن تأثيرها في مسار الاستقرار الاقتصادي.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية للحساب الجاري لتحديد مدى مساهمة قطاع الخدمات والسياحة ومصادر الإيرادات الخارجية الأخرى في دعم الحسابات الخارجية خلال أغسطس.
ضغوط الأسعار لا تزال قائمة
وعلى الرغم من تحسن مسار التضخم في تركيا على أساس سنوي، فإن ارتفاع الأسعار على أساس شهري وزيادة التضخم الأساسي يشيران إلى استمرار الضغوط السعرية المحلية، وهو ما قد يبقي السياسة النقدية التركية تحت المراقبة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض