ارتفاع عوائد السندات اليابانية يعيد رسم خريطة تدفقات رؤوس الأموال العالمية


الجريدة العقارية الخميس 03 سبتمبر 2026 | 03:01 مساءً
علم اليابان
علم اليابان
عبدالله محمود

لم تعد التطورات المتسارعة في سوق السندات اليابانية شأنا محليا، في ظل انعكاساتها المتزايدة على أسواق المال العالمية، ولا سيما الولايات المتحدة وأستراليا، ومع ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى، تتجه الأسواق إلى مرحلة جديدة من إعادة توزيع رؤوس الأموال، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم والتوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي.

أسواق السندات العالمية

وأكد أحمد عزام، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي، أن أسواق السندات العالمية تشهد خلال الفترة الحالية موجة بيعية واضحة، لا تقتصر على اليابان، وإنما تمتد إلى عدد من الاقتصادات الكبرى، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

وأوضح عزام في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية اليوم الخميس، أن هذه الموجة تعكس حالة من القلق في أوساط المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم أو توقعات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد الضغوط على عوائد السندات.

وأضاف أن ارتفاع مستويات المديونية الحكومية في معظم اقتصادات العالم يمثل عاملاً رئيسياً وراء التطورات الحالية، إذ أصبح المستثمرون يطالبون بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل، باعتبار أن ارتفاع الدين يزيد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدخل الثابت.

وأشار عزام إلى أن صعود عوائد السندات اليابانية لا يمكن النظر إليه باعتباره تطوراً منفرداً، لافتاً إلى أن العوائد في اليابان وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1996، وهو ما يعكس تحولاً مهماً في مسار السياسة النقدية اليابانية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة السلبية والسياسات النقدية شديدة التيسير.

وبحسب عزام، فإن التحول الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2024 أدى إلى تغيرات في منحنى عوائد السندات اليابانية، بالتزامن مع اختلاف الظروف الاقتصادية والسياسات النقدية من دولة إلى أخرى.

وفي هذا السياق، أكد أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية لم يعد تأثيره محصورا داخل السوق المحلية، بل أصبح يمتد إلى أسواق أخرى، خاصة الولايات المتحدة وأستراليا، مع احتمال حدوث تغيرات في اتجاهات تدفقات رؤوس الأموال العالمية.