اختتم الرئيس الصيني شي جين بينج زيارته الرسمية إلى مصر أمس الأربعاء، والتي شهدت مباحثات رفيعة المستوى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ووثائق التعاون بين القاهرة وبكين. وتأتي الزيارة في توقيت تسعى فيه مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، والاستفادة من الشراكة مع الصين في دعم قطاعات الإنتاج والطاقة والنقل والتحول الرقمي.
توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم،
شهدت الزيارة عددًا من المخرجات الاقتصادية والاستثمارية التي يمكن أن تمثل مكاسب مهمة للاقتصاد المصري، في مقدمتها توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات متنوعة، من بينها الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا، والتمويل، والنقل، والإعلام، وسلاسل الإمداد، والطاقة المتجددة.
تنفيذ مشروعات مشتركة
وتبرز مبادرة الحزام والطريق كأحد المحاور الرئيسية للتعاون بين البلدين، حيث جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن أولويات التعاون في إطار رؤية مصر 2030 والمبادرة الصينية، بما يعزز فرص تنفيذ مشروعات مشتركة خلال الفترة المقبلة.
تدشين المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية
ومن أبرز المكاسب كذلك تدشين المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة إلى المنطقة، خاصة في قطاعات الغزل والنسيج والمنسوجات والطاقة المتجددة وغيرها من الأنشطة الصناعية، ومن شأن هذه الاستثمارات دعم الإنتاج المحلي وزيادة فرص العمل وتعزيز الصادرات المصرية.
توسيع الشراكة المصرية الصينية
كما شملت الاتفاقيات التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يعكس توجهًا نحو توسيع الشراكة المصرية الصينية لتشمل قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وليس الاقتصار على التعاون التجاري والاستثماري التقليدي.
تنويع مصادر التمويل والاستفادة
وفي الجانب المالي، حمل البيان المشترك بين البلدين تأكيدًا على دعم الصين لتوجه مصر نحو إصدار سندات الباندا، التي تتيح لمصر تنويع مصادر التمويل والاستفادة من أسواق المال الصينية، فضلًا عن التوسع في مبادلة العملات بهدف دعم حركة التجارة والاستثمار وتخفيف الضغوط المرتبطة بتوفير العملة الأجنبية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ضخامة حجم التجارة بين مصر والصين، إذ بلغ إجمالي التبادل التجاري خلال العام الماضي نحو 20.8 مليار دولار، استحوذت الصادرات الصينية إلى مصر على النسبة الأكبر منه، بنحو 19.9 مليار دولار، وهو ما يعكس وجود فجوة تجارية واضحة بين البلدين.
وشهدت الزيارة كذلك مباحثات بشأن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتكنولوجيا، إلا أن بعض التفاصيل الخاصة بهذه المشروعات، ومن بينها ما يتردد حول التعاون مع شركة هواوي، لم تُعلن بصورة تفصيلية حتى الآن، وهو ما يجعل الفترة المقبلة مهمة للكشف عن طبيعة المشروعات وحجم الاستثمارات وآليات تنفيذها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض