توقع نور الدين محمد، الخبير الاقتصادي، أن تشهد أسعار الذهب تراجعًا نسبيًا خلال سبتمبر، في ظل احتمالات تحسن بيانات الوظائف الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة، لكنه أكد أن الاتجاه العام للمعدن النفيس لا يزال صاعدًا.
وقال محمد، في تصريحات لـ«العربية Business»، إن الذهب شهد خلال أغسطس مجموعة من العوامل الداعمة لأسعاره، وصفها بـ«العاصفة المثالية»، في ظل التوترات الجيوسياسية والحروب وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تحركات وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأوضح أن ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 3.7%، مقارنة بمستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب تصريحات كيفن وارش بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية، قد يمثلان عوامل ضغط على أسعار الذهب.
وأضاف أن تحسن بيانات الوظائف الأمريكية خلال الفترة المقبلة قد يدعم الدولار ويضغط على الذهب، مشيرًا إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.78% و4.79%، ولأجل 30 عامًا إلى نحو 5.20% و5.21%.
تراجع مؤقت للذهب
وأكد أن أي تراجع محتمل في أسعار الذهب خلال سبتمبر سيكون، من وجهة نظره، مؤقتًا، وقد يأتي في صورة جني أرباح أو نتيجة تأثر السوق بمؤشرات اقتصادية محددة.
وقال إن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا، رغم احتمالات تعرضه لموجات تصحيح قصيرة الأجل.
الانتخابات الأمريكية وتأثيرها على الذهب
وحول تأثير الانتخابات النصفية الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر، أوضح محمد أن تحقيق الديمقراطيين مكاسب في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يحد من قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على تمرير بعض أجندتها الاقتصادية والسياسية.
وأشار إلى أن زيادة القيود على أجندة الإدارة الأمريكية قد تؤدي إلى مزيد من الاستقرار، وهو ما يمكن أن يمثل عاملًا سلبيًا للذهب على المدى القصير، باعتبار أن حالة عدم اليقين والتوترات السياسية تعد من العوامل الداعمة للمعدن النفيس.
لكنه شدد على أن العوامل المؤثرة في الذهب أصبحت أكبر من نتائج الانتخابات أو المؤشرات الاقتصادية قصيرة الأجل، في ظل استمرار ارتفاع مستويات الديون والعجز في الاقتصادات الكبرى.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
وأشار محمد إلى أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة مشترياتها من الذهب يمثل عامل دعم رئيسيًا للمعدن النفيس.
وأكد أن تصاعد مستويات الديون والتحديات المالية في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية، قد يحافظ على جاذبية الذهب خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن يظل الاتجاه طويل الأجل للمعدن الأصفر صاعدًا، رغم التقلبات والتراجعات المؤقتة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض