خبير اقتصادي لـ«العقارية»: الصين تستفيد من موقع مصر وقناة السويس للوصول إلى الأسواق الإقليمية


الجريدة العقارية الاثنين 31 اغسطس 2026 | 10:07 مساءً
الدكتور كريم العمدة
الدكتور كريم العمدة
مصطفى الخطيب

أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن مصر تمثل شريكاً اقتصادياً مميزاً ومحورياً لجمهورية الصين الشعبية في المنطقة، مدعومة بحجم تبادل تجاري ضخم بلغ نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ 17.5 مليار دولار في عام 2024، بنسبة نمو تجاوزت 26%.

وأوضح "العمدة"، في تصريحات خاصة لـ«العقارية»، أن الرقم المسجل في الميزان التجاري يعكس عمق العلاقات، إلا أنه يسجل في الوقت ذاته عجزاً كبيراً لصالح الجانب الصيني؛ حيث اقتصرت الصادرات على نحو 1.5 مليار دولار تقريبا، بينما شكلت الواردات الصينية باقي الحجم الإجمالي، وهو اختلال هيكلي يستوجب المعالجة عبر توسيع قاعدة الإنتاج والتصنيع المحلي.

أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن مصر تمثل شريكًا اقتصاديًا مميزًا للصين، في ظل حجم التجارة والاستثمارات المتزايدة بين البلدين، موضحًا أن حجم التجارة بين مصر والصين بلغ نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة تتراوح بين 26% و27% مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو 17.5 مليار دولار.

وأوضح العمدة في تصريحات خاصة لـ «العقارية»، أن التحدي الأبرز في العلاقات التجارية بين البلدين يتمثل في اختلال الميزان التجاري لصالح الصين بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية إلى السوق الصينية لا تتجاوز نحو 1.5 مليار دولار، مقابل غالبية كبيرة من الواردات الصينية، وهو ما يستدعي العمل على معالجة هذا الاختلال وزيادة الصادرات المصرية إلى الصين.

وأشار إلى أن الصين تستفيد من موقع مصر الاستراتيجي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية، موضحًا أن الاستثمارات الصينية تتركز بشكل كبير في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومن أبرزها المدينة الصناعية الصينية «تيدا» التي تضم عددًا كبيرًا من المصانع.

وأضاف أن الاستثمارات الصينية في مصر تتدفق بصورة مستمرة، لافتًا إلى وجود توجه لزيادة الاستثمارات الصينية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والصناعة، ومن بينها مشروع لإنشاء مصنع للألومنيوم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تقدر بنحو ملياري دولار، إلى جانب دراسة إنشاء مصنع صيني للإطارات والمطاط في العامرية بالإسكندرية.

وأوضح العمدة أن العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية لا تقتصر على التجارة والاستثمارات، وإنما تمتد إلى التصنيع والإنتاج المشترك، خاصة في قطاع السيارات، مشيرًا إلى وجود مصانع لتجميع السيارات الصينية في مصر، فضلًا عن تصاعد واردات قطع غيار السيارات والآلات والمعدات والأجهزة من الصين.

وأكد أن السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة تمثلان مجالين مهمين للتعاون خلال الفترة المقبلة، في ظل الاتجاه العالمي المتزايد نحو السيارات الكهربائية، موضحًا أن الصين تعد من أبرز الدول المنتجة لهذه السيارات من حيث التكنولوجيا والتكلفة، وهو ما يجعل التعاون معها فرصة لمصر لزيادة حصتها في هذه الصناعة.

وأشار كذلك إلى مشاركة الشركات الصينية في عدد من مشروعات الطاقة والبنية التحتية في مصر، ومنها محطة بنبان لتوليد الكهرباء في أسوان.

ولفت العمدة إلى أن الصين تسعى إلى إقامة مزيد من المدن الصناعية في مصر، بحيث لا تقتصر أهدافها على تلبية السوق المحلية، وإنما تمتد إلى اتخاذ مصر قاعدة صناعية للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة التي تربط مصر بعدد من الأسواق، بما يعزز فرص تحول مصر إلى مركز للتصنيع والتصدير للصين في المنطقة.