في خطوة تعكس حضور الكفاءات المصرية بقوة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاض المهندس محمد عزب تجربة بحثية مميزة في عالم السيارات ذاتية القيادة، من خلال المشاركة في مسابقة دولية تعتمد على مركبات مصغرة مجهزة بأنظمة متطورة تمكنها من القيادة واتخاذ القرارات بصورة ذاتية.
سباق مصغر يحاكي عالم فورمولا 1
وخلال حديثه مع القاهرة الإخبارية عن التجربة، أوضح المهندس محمد عزب أن المسابقة تشبه إلى حد كبير سباقات السيارات المعروفة، وعلى رأسها سباقات فورمولا 1، إلا أن المنافسة تعتمد على سيارات صغيرة الحجم، يصل حجمها إلى نحو عُشر حجم السيارات الحقيقية.
ورغم صغر حجم المركبات، فإنها مزودة بالعديد من الأنظمة والأجهزة التي تسمح لها بالعمل كسيارات ذاتية القيادة، بحيث تتمكن من تنفيذ المهام واتخاذ القرارات دون تدخل بشري مباشر.
وأوضح عزب أن هذه السيارات المصغرة تستطيع الوصول إلى سرعة تقارب 40 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة كبيرة بالنظر إلى حجم المركبة، الأمر الذي يجعل المنافسة أكثر تعقيدًا ويضع أنظمة القيادة الذاتية أمام اختبارات حقيقية.
السيارة تتحول إلى روبوت ذاتي القيادة
وتقوم فكرة المسابقة على دخول الفرق المشاركة إلى حلبة مخصصة، حيث تحاول كل سيارة إكمال المسار في أقل وقت ممكن وبأعلى سرعة، مع ضرورة الالتزام بقواعد السلامة والحفاظ على أمن السيارات الأخرى والمشاركين الموجودين داخل الحلبة.
ويرى المهندس محمد عزب أن السيارة في هذه الحالة لا تكون مجرد مركبة تخوض سباقًا، وإنما تتحول عمليًا إلى روبوت متحرك، نظرًا إلى أن القرارات الأساسية المتعلقة بالقيادة يتم اتخاذها بصورة تلقائية اعتمادًا على الأنظمة والخوارزميات المبرمجة داخلها.
وتشمل هذه القرارات كيفية التحرك داخل المسار، والتعامل مع المركبات الأخرى، واختيار التصرف المناسب في المواقف المختلفة، بما يجعل التجربة اختبارًا عمليًا لقدرات الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة الذاتية.
لماذا السيارات المصغرة مهمة للبحث العلمي؟
وأكد عزب أن أهمية هذه النوعية من المسابقات لا تتوقف عند الجانب التنافسي، وإنما تمتد إلى المجال البحثي، خاصة أن استخدام سيارة مصغرة يوفر بيئة أكثر أمانًا وأقل تكلفة لاختبار الأفكار والخوارزميات الجديدة.
وأشار إلى أن تجربة أنظمة القيادة الذاتية على السيارات الحقيقية قد تنطوي على مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن يؤدي الخطأ في اختبار خوارزمية أو نظام قيادة إلى وقوع حادث أو إصابة أشخاص، فضلًا عن ارتفاع تكلفة المركبات المستخدمة في التجارب.
أما السيارات المصغرة، فتتيح للباحثين فرصة تجربة الخوارزميات واختبار الأنظمة في ظروف تحاكي الواقع، مع تقليل المخاطر والتكاليف، وهو ما يفتح المجال أمام إجراء عدد أكبر من التجارب وتطوير حلول جديدة.
منصة لتطوير أبحاث السيارات ذاتية القيادة
ويرى المهندس محمد عزب أن المسابقة تمثل منصة علمية مهمة يمكن البناء عليها مستقبلًا لإجراء المزيد من الأبحاث والابتكارات في مجال السيارات ذاتية القيادة والذكاء الاصطناعي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض