صفقة ترامب مع فنزويلا.. ماذا ستكسب أمريكا ومتى تظهر النتائج؟


الجريدة العقارية الاحد 30 اغسطس 2026 | 01:02 صباحاً
نفط فنزويلا
نفط فنزويلا
مصطفى سعداوي

تثير صفقة النفط التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فنزويلا تساؤلات واسعة حول حجم المكاسب التي يمكن أن تحققها واشنطن، خاصة مع غموض تفاصيل الاتفاق وعدم نشر نص رسمي له حتى الآن.

وبحسب المعلومات المعلنة، جرى إنشاء شركة خاصة جديدة تضم الحكومة الأمريكية وشركة لم يُكشف عن اسمها، وحصلت على حقوق استغلال 17 حقلًا نفطيًا لمدة 100 عام، بإمكانات مؤكدة تصل إلى 65 مليار برميل.

وتمنح الترتيبات الولايات المتحدة 55% من الإنتاج الفعلي للشركة، إلى جانب حصة ملكية وحقوق لشراء النفط بسعر التكلفة، مع توجيه جزء من الإمدادات إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي وتمويل الجيش.

100 مليار دولار استثمارات متوقعة

وتقول الحكومة الفنزويلية إن الاتفاق يمكن أن يجذب استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار لتطوير قطاع النفط، بينما قد تحصل كاراكاس على أكثر من 209 مليارات دولار من الضرائب، ما يوفر دفعة محتملة لاقتصاد يعاني تراجع الإنتاج وتدهور البنية التحتية.

ورغم ضخامة الأرقام، فإن تأثير الصفقة على أسعار الوقود الأمريكية لن يكون سريعًا، إذ يحتاج تطوير الحقول وإعادة تأهيل المنشآت وشبكات الإنتاج والنقل إلى سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات.

ويبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.08 دولار للجالون، مقابل 3.20 دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يجعل خفض أسعار الوقود أحد أبرز دوافع ترامب وراء التحرك.

غموض يحيط بالصفقة

ولا تزال هوية الشركة المشغلة، وحجم الاستثمارات المطلوبة، والجهة التي ستتحمل تكلفتها، وكيفية توزيع حصة الولايات المتحدة من الإنتاج، من أبرز التفاصيل التي لم تُحسم علنًا.

وفي الداخل الفنزويلي، أثارت الصفقة انتقادات باعتبارها تنازلًا عن موارد البلاد، بينما اعتبرها مؤيدو ترامب خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الأمريكي.

كما انقسم أعضاء الكونجرس بشأنها، بين جمهوريين وصفوها بالتاريخية، وديمقراطيين اعتبروا أن النفط كان أحد الأهداف الرئيسية للتحرك الأمريكي تجاه فنزويلا.

وبالتالي، تبدو الصفقة أقرب إلى رهان طويل الأجل على احتياطيات فنزويلا النفطية، أكثر من كونها حلًا سريعًا لارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.