خبير اقتصادي: الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس خلال سبتمبر


الجريدة العقارية السبت 29 اغسطس 2026 | 04:28 مساءً
البنك الفيدرالي الأمريكي
البنك الفيدرالي الأمريكي
محمد فهمي

قال الدكتور محمد الشواذفي، الخبير الاقتصادي، إن الظروف العالمية وارتفاع تكاليف اللوجستيات والمخاطر وأسعار النفط أدت إلى زيادة التضخم بدرجة كبيرة، مشيراً إلى أن حالة الارتباك وعدم اليقين تزايدت في ظل التردد وعدم الوصول إلى اتفاق.

وأضاف الشواذفي، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن من الممكن جداً أن يلجأ الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر المقبل أو الفترات القادمة إلى رفع أسعار الفائدة، متوقعاً أن تصل الزيادة إلى 50 نقطة أساس على الأقل.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية سيكون له تأثير كبير على الأسواق، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يقود الاقتصاد العالمي، وأن الدولار ما زال العملة الأساسية التي يمكن من خلالها التأثير في اقتصاديات السوق.

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يدفع معظم البنوك الأخرى إلى اللجوء إلى الزيادة نفسها، بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل، خاصة بالنسبة للاقتصادات الناشئة والدول الصغيرة وكثيرة الواردات والمعتمدة على الواردات أكثر من الصادرات.

الدولار وتكاليف الديون

وحول تأثير رفع الفائدة على الدولار، قال الشواذفي إن الدولار يستفيد باعتباره العملة الرئيسية، موضحاً أن ارتفاع أسعار الفائدة سينعكس على تكاليف الديون الأمريكية والسندات، كما قد يؤثر على الاقتصاديات الناشئة والموازنات وتكاليف الإنفاق.

وأعرب عن أمله في ألا يلجأ الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

الذهب والفضة

وفيما يتعلق بالذهب، قال الشواذفي إن ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة المخاطر في السوق العالمية قد يدفعان المستثمرين، وخاصة الأفراد ومستثمري الاستثمار العائلي، إلى اللجوء إلى المعادن.

وأضاف أن الذهب والفضة قد ترتفع أسعارهما مع زيادة المخاطر، موضحاً أن بعض المستثمرين قد يتجهون إلى الاستثمار في حفظ القيمة بدلاً من المخاطرة بها، في ظل ارتفاع الأسعار والفوائد واحتمال تأثر حركة الإنتاج وزيادة الانكماش في الاقتصاد العالمي.

وأكد أن حالة عدم اليقين والاضطراب تدفع المستثمر إلى تفضيل حفظ القيمة، مشيراً إلى أن تراجع المخاطر واستقرار الأسواق قد يعيدان المستثمرين إلى الاقتصاد الطبيعي القائم على الإنتاج والاستثمار.

تذبذب في أسواق الأسهم

وبشأن أسواق الأسهم، توقع الخبير الاقتصادي تأثرها بارتفاع أسعار الفائدة، مشيراً إلى إمكانية حدوث حركة تذبذب بين الشركات.

وأوضح أن بعض المستثمرين قد يهربون من بعض الاقتصادات المضطربة إلى اقتصادات أكثر أماناً، لافتاً إلى أن الشركات الأقل تعرضاً للمخاطر، وخاصة الشركات المحلية وغير المرتبطة بالظروف الدولية، قد تكون الأكثر جذباً للمستثمرين.

ضغوط على الاقتصادات الناشئة

وقال الشواذفي إن الاقتصادات الناشئة تدفع دائماً فواتير التضخم وحركات الأموال الكبيرة والاقتصادات الكبرى، خاصة أنها تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات.

وأضاف أن ارتفاع الفائدة والأسعار يؤدي إلى زيادة تكاليف الواردات بالنسبة لهذه الدول، وهو ما يسبب ضغوطاً على الإنفاق الداخلي وعجزاً في الموارد.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عبئاً كبيراً على الموازنات العامة للدول الفقيرة والاقتصادات الناشئة، مؤكداً أهمية اعتماد هذه الدول على البديل المتمثل في التصنيع المحلي، رغم ما قد ينطوي عليه ذلك من مخاطر.

قرار الفيدرالي مرتبط بالبيانات

وفي ختام تصريحاته، أكد الشواذفي أن قرار رفع أسعار الفائدة لم يُتخذ بعد، وأن التوقعات بشأن القرار قد تتغير وفقاً للبيانات التي سيتم تقديمها إلى الفيدرالي الأمريكي.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي والفيدرالي الأمريكي يمران منذ فترة بحالة من الاضطراب، مضيفاً أن هناك ضرورة قد تدفع الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لتحقيق نوع من التعادل بين الإنفاق والإيرادات.