حذّر مارتينس كازاكس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات تحول دون تحول التضخم المرتفع إلى ظاهرة مستدامة. وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر، بعد ارتفاع التضخم مجدداً فوق المستوى المستهدف.
وقال كازاكس، في تصريحات لمحطة «تي في 3» اللاتفية، إن التضخم لا ينبغي السماح له بالترسخ، مشيراً إلى أن رفع أسعار الفائدة يمثل إحدى الأدوات التي يمكن للبنك المركزي استخدامها للحد من استمرار الضغوط السعرية. ولفت إلى أن البنك سبق أن اتخذ خطوة مماثلة مرة واحدة في الفترة الأخيرة.
وتشير التوقعات الحالية إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة الأوروبية في سبتمبر، بعدما أقدم البنك على زيادة الفائدة في يونيو، قبل أن يقرر الإبقاء عليها دون تغيير خلال اجتماع يوليو.
ومن المنتظر أن تستند قرارات البنك خلال اجتماع سبتمبر إلى حزمة جديدة من التوقعات الاقتصادية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد الأوروبي، ولا سيما تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والتضخم.
ورداً على سؤال حول إمكانية رفع الفائدة الشهر المقبل، قال كازاكس إن القرار سيتوقف على التطورات المقبلة، لكنه اعتبر أن رفع أسعار الفائدة يمثل في الوقت الحالي احتمالاً كبيراً.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9% خلال يوليو، ليتجاوز بذلك مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وهو ما يعيد الضغوط على صناع السياسة النقدية لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً إذا استمر الاتجاه الصعودي للأسعار.
ومن المقرر أن تصدر بيانات التضخم لشهر أغسطس خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع. وتقدر «مورغان ستانلي» أن يصل التضخم العام إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى متوقع منذ عام 2023، ما قد يزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض