عوض خسائره.. ارتفاع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي رغم عقوبات ترامب


الجريدة العقارية الخميس 27 اغسطس 2026 | 09:49 مساءً
سعر الدولار الكندي
سعر الدولار الكندي
وكالات

ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، ليعوض جانبًا من خسائره التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع، بدعم من صعود أسعار النفط وتحول الحساب الجاري الكندي إلى فائض للمرة الأولى منذ 4 سنوات.

ووفقا لـCNN، صعد الدولار الكندي بنسبة 0.2% إلى 1.3855 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 72.18 سنتًا بعدما تحرك خلال نطاق تراوح بين 1.3853 و1.3891.

وكانت العملة الكندية قد تراجعت في تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوى لها في أسبوع عند 1.3892 دولار كندي للدولار الأميركي، وسط مخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الاقتصاد الكندي، رغم ظهور مؤشرات على تحسن أداء الاقتصاد خلال الربع الثاني.

ويرى محللون أن استمرار التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة لا يزال يشكل مصدر ضغط على الدولار الكندي.

وقال توني فالينتي، كبير متعاملي العملات الأجنبية لدى «أسيندانت إف إكس»، إن العملة الكندية أظهرت أداءً متماسكًا نسبيًا رغم عودة التوترات التجارية، لكنه حذر من استمرار المخاطر السلبية.

وأضاف أن الأسواق لم تسعّر حتى الآن السيناريو الأكثر تشددًا، مشيرًا إلى أن أي انفراجة واضحة في الخلافات التجارية يمكن أن تدعم الدولار الكندي وتعيد المشترين إلى السوق.

وفي هذا السياق، أزالت كندا يوم الأربعاء منتجات الأسماك والمأكولات البحرية من قائمة السلع الأميركية المشمولة بالرسوم الجمركية الانتقامية، وذلك بعد يوم واحد من إعلانها فرض رسوم على واردات أميركية بقيمة تقارب 20 مليار دولار.

ترامب يعاقب كندا بسبب الرسوم الجمركية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت حان لتوجيه رسالة إلى كندا بأنها لا تستطيع الاستمرار في نهجها الحالي.

جاء ذلك بعد أيام من انهيار المحادثات التجارية بين أمريكا وكندا.

وأوضح ترامب،، أن بلاده سبق أن توصلت إلى اتفاق مع كندا، واصفًا إياه بأنه كان «جيدًا جدًا».

وأضاف الرئيس الأمريكي خلال مقابلة مع المذيع جلين بيك، أن كندا لا تملك ما تحتاجه الولايات المتحدة بشكل لا يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى، مشيرًا إلى أن بعض البدائل قد تكون غير مريحة، لكن واشنطن قادرة على تأمين احتياجاتها من جهات أخرى.

كندا تعاقب أمريكا

وأعلنت الحكومة الكندية، أمس الثلاثاء، عن فرض حزمة رسوم جمركية مضادة على السلع الأمريكية تتراوح نسبتها بين 15% و50%، وذلك في خضم تصاعد حاد للحرب التجارية بين البلدين الجارين اللذين تربطهما روابط تاريخية وثيقة.

وبحسب الموقع الكندي أوتاوا، من المقرر أن تدخل هذه الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر الجاري، وهو الموعد الذي حدده رئيس الوزراء مارك كارني، ردا مباشرا على دخول الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50% على المنتجات الكندية حيز التنفيذ يوم السبت الماضي.

وأكد مسؤولون كنديون أن حجم الرسوم المستهدفة يبلغ نحو 20 مليار دولار، مشيرين إلى أن الرسوم الجديدة ستطابق تماماً مستويات الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن.

وتستهدف الرسوم الانتقامية الكندية أكثر من 700 سلعة أمريكية متنوعة، في مقدمتها قطاع الصلب والأجهزة الكهربائية.

وبالتزامن مع إقرار الرسوم، أعلنت الحكومة عن تخصيص حزمة مساعدات مالية بقيمة 5.4 مليار دولار؛ لدعم الشركات والعمال الكنديين المتضررين من تداعيات هذه الأزمة التجارية المتصاعدة.