قفزت أسعار الطاقة في فرنسا خلال الشهر الجاري لتسجل أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، وسط حالة من القلق والشكوك السائدة بين المتداولين بشأن مدى جاهزية وصلاحية أسطول المحطات النووية الفرنسي للتشغيل.
وتتسم سوق الطاقة الفرنسية بحساسية بالغة تجاه أي تقلبات في إمدادات الطاقة النووية؛ حيث تعتمد البلاد بشكل أساسي على أسطولها المكون من 57 مفاعلا نوويا لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاتها من الكهرباء.
ورغم تراجع معدلات الطلب نسبيا وقوة إنتاج الطاقة الشمسية، إلا أن انقطاعات الكهرباء المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة ساهمت في بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وفي خطوة عززت من مخاوف الأسواق، أعلنت شركة كهرباء فرنسا الليلة الماضية عن تمديد فترة انقطاع الكهرباء وتوقف العمل في مفاعلي "جولفيش 1" و"كاتنوم 4" حتى منتصف سبتمبر المقبل.
ويتزامن ذلك مع ضغوط عمالية إضافية، حيث من المقرر أن يدخل العاملون في محطة "شينون" للطاقة النووية في إضراب عن العمل اعتبارا من يوم الجمعة.
وأدت هذه المخاوف المحلية إلى انفصال السوق الفرنسية عن التوجهات العالمية لأسواق الطاقة؛ فبينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي ومعظم منتجات الطاقة تراجعا ملحوظا هذا الأسبوع على خلفية تقارير تشير إلى تقدم في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، سلكت أسعار الكهرباء في فرنسا اتجاها معاكسا تماما.
وسجلت أسعار الكهرباء الفرنسية ارتفاعا بنسبة وصلت إلى 3.1% لتصل إلى 136.7 دولارا (ما يعادل 116.83 يورو) للميغاواط في الساعة في بورصة الطاقة الأوروبية، قبل أن تشهد تراجعا طفيفا في وقت لاحق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض