سادت حالة من الجمود والترقب الحذر في الأسواق المالية العالمية اليوم الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز مالية رئيسية قبل صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والذي يعد المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرصد التضخم.
وتتركز أنظار الأوساط الاستثمارية على هذه الأرقام الحيوية لمعرفة ما إذا كان التضخم سيواصل مساره الهبوطي بما يدعم التيسير التدريجي للسياسة النقدية، أم أن الضغوط السعرية ستجبر البنك المركزي على الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
عكست الأسواق حالة الترقب هذه بتحركات ضيقة للغاية؛ حيث شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تداولات محدودة قبيل صدور البيانات.
وفي أسواق الدين، هدأت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد موجة صعود دفعتها إلى مستويات مرتفعة تاريخيا في الأيام الماضية، في حين استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته الأخيرة.
وفي الوقت ذاته، حافظ الذهب على تداولاته ضمن نطاقات ضيقة بانتظار ما ستسفر عنه البيانات من إشارات حول السياسة النقدية.
ويتوقع المتعاملون في السوق أن تشهد الأسعار ردود فعل أولية حادة إذا جاءت الأرقام المعلنة بعيدة عن توقعات المحللين، خاصة وأن هذه البيانات تصدر قبل أيام قليلة من انطلاق فعاليات اجتماع "جاكسون هول" السنوي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة، استقر سعر الذهب عقب سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية، مع تحول تركيز المستثمرين إلى المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتراجع سعر المعدن الأصفر تراجعا طفيفا ليقارب مستويات 4640 دولارا للأونصة، مبتعدا عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر والذي سجله في الجلسة السابقة.
ورغم هذا التراجع الطفيف، حقق الذهب مكاسب بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، مدعوما بالتدخل المفاجئ لوزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات.
وأعادت الجهود الأخيرة للسيطرة على تكاليف الدين الأمريكي إحياء الاهتمام بما يعرف بـ "تجارة خفض قيمة العملة"، حيث أقبل المستثمرون على شراء الذهب وتجنبوا السندات السيادية والعملات لحماية استثماراتهم من عجز الموازنة المتفاقم.
وساهم هذا الارتفاع الأخير في دفع أسعار الذهب لتتجاوز متوسطها المتحرك لـ 200 يوم.
وفي دلالة على تزايد زخم السوق، أضافت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أكثر من 28 طنا من المعدن خلال الأسبوع الماضي، وهو التدفق الأكبر لها منذ شهر يناير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض