قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقاً في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة، إن أسواق النفط تترقب رد فعل إيران على التطورات الأخيرة، خصوصاً ما إذا كانت طهران ستقدم على خطوات تؤدي إلى زيادة الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز.
وأوضح بن جمعة، في حديث مع قناة العربية Business، أن الأسواق تتابع أيضاً الأنباء المتعلقة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، مشيراً إلى أن أي تهديد إيراني جديد في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل سريع.
تراجع واردات الصين من النفط الإيراني
وأشار بن جمعة إلى التراجع الحاد في واردات الحكومة الصينية والمصافي الحكومية من النفط الإيراني، موضحاً أن البيانات تشير إلى انخفاضها إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بأكثر من 1.2 مليون برميل يومياً قبل الحرب.
في المقابل، قال إن المصافي الصينية الخاصة المعروفة باسم «Teapot Refineries» لا تزال تستورد النفط الإيراني، مع إعادة تسميته على أنه نفط قادم من ماليزيا أو إندونيسيا، واستخدام اليوان في عمليات الدفع والاستعانة بأطراف ثالثة يصعب تتبعها.
ورأى أن استهداف هذه العمليات من جانب وزارة الخزانة الأمريكية سيكون أمراً صعباً، لكنه قد يفرض مزيداً من الحذر على الشركات والناقلات المشاركة فيها.
وأضاف أن انخفاض واردات الصين من إيران يعكس بالفعل تراجعاً حاداً في التدفقات، مشيراً إلى أن تعقب بعض الشركات أو الناقلات ومعاقبتها يظل ممكناً، إلا أن الدول تضع في الاعتبار علاقاتها التجارية الأوسع عند التعامل مع مثل هذه الإجراءات.
استهداف النفط الإيراني قد يرفع الأسعار
وحول ما إذا كان من مصلحة الإدارة الأمريكية استهداف النفط الإيراني المتجه إلى الصين، قال بن جمعة إن ذلك ليس في مصلحة الولايات المتحدة حالياً، في ظل تداول النفط عند مستويات تقارب 90 دولاراً للبرميل وارتفاع أسعار البنزين والديزل داخل السوق الأمريكية.
وأضاف أن دفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى قد ينعكس سلباً على المستهلك الأمريكي، وهو ما لا يصب في مصلحة الإدارة الأمريكية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
خيارات أمريكية بديلة
وفي حال رغبت الولايات المتحدة في زيادة الضغط الاقتصادي على إيران دون استهداف تدفقات النفط إلى الصين بصورة مباشرة، توقع بن جمعة أن تركز واشنطن على مراقبة السفن الإيرانية في مضيق هرمز وتسهيل حركة السفن العابرة من الخليج.
وأشار إلى أن تتبع جميع السفن المرتبطة بالنفط الإيراني يمثل مهمة معقدة، في ظل وجود ما يعرف بـ«سفن الظل» التي تمارس عمليات نقل وشحن النفط منذ سنوات، ما يجعل مراقبة كامل الشبكة أمراً صعباً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض