ضغوط السندات الأمريكية قد تدفع الدولار لمزيد من التراجع


الجريدة العقارية الثلاثاء 25 اغسطس 2026 | 04:08 مساءً
السندات الأمريكية
السندات الأمريكية
محمد فهمي

قال الخبير الاقتصادي وليد الحلو إن سوق السندات الأمريكية يواجه ضغوطاً متزايدة، في ظل عمليات بيع للسندات وتراجع تدفقات «الكاري تريد»، مشيراً إلى أن هذه التطورات قد تنعكس سلباً على الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الحلو، في حوار مع قناة العربية بيزنس، أن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية الأخيرة اقتصرت بصورة رئيسية على التصريحات، بينما شهد السوق تدخلاً مباشراً من الولايات المتحدة في التعاملات المرتبطة باليابان، باعتبارها من أكبر حائزي السندات الأمريكية.

وأشار إلى أن البرنامج الخاص بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبالغة قيمته نحو 59 مليار دولار، ساهم في الحد من عمليات بيع إضافية للسندات، مع توقعات بزيادة حجم البرنامج خلال الفترة المقبلة.

مبيعات السندات تضغط على السوق

وقال الحلو إن الضغوط الحالية على سندات الخزانة الأمريكية لا ترتبط فقط بصفقات التحوط على منحنى العائد، وإنما تشمل أيضاً مبيعات حكومية للسندات.

وأضاف أن التدفقات الخارجة الناتجة عن مبيعات السندات الأمريكية اقتربت من 60 مليار دولار، موضحاً أن الجزء الأكبر منها جاء نتيجة تدخلات البنك المركزي الياباني.

كما أشار إلى تراجع عمليات «الكاري تريد» التي كانت تسهم في دعم الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، موضحاً أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية، ولا سيما عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 2.5%، يقلل من جاذبية اقتراض المستثمرين بالين والاستثمار في الأصول الأمريكية ذات العائد الأعلى.

بيسنت أمام مهمة صعبة

وأكد الحلو أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يواجه تحدياً في التعامل مع منحنى العائد، مشيراً إلى أن السيطرة على منحنى العائد ليست مهمة مباشرة لوزارة الخزانة، وإنما ارتبطت بدرجة كبيرة بسياسة «الإرشادات المستقبلية» للاحتياطي الفيدرالي.

ورجح أن يحاول بيسنت نقل المخاطر من الطرف طويل الأجل لمنحنى العائد إلى الطرف قصير الأجل قبل الإقدام على أي عمليات شراء إضافية للسندات.

ضغوط على الدولار

ورداً على سؤال بشأن انعكاس هذه التطورات على الدولار، توقع الحلو مزيداً من الضغوط على العملة الأمريكية على المدى القصير، خصوصاً إذا تبنى الاحتياطي الفيدرالي بصورة أكبر الأهداف التي تسعى إليها وزارة الخزانة.

وأشار إلى أن ذلك قد يضع الفيدرالي أمام معضلة بشأن أسعار الفائدة، في وقت أظهر فيه محضر الاجتماع الأخير وجود انقسام بين أعضاء اللجنة، مع مطالبة بعض الأعضاء برفع الفائدة خلال الفترة المقبلة للحد من التضخم.

واعتبر الحلو أن تحركات العائد الحقيقي وعلاوة التضخم لم تتأثر بصورة كبيرة بتحركات وزير الخزانة، مشيراً إلى أن العامل الأهم يتمثل في أن المستثمر طويل الأجل أصبح يطالب بعلاوة أكبر مقابل المخاطرة عند الاستثمار في الديون الأمريكية لفترات زمنية أطول.