مصر والولايات المتحدة تبحثان تعزيز الشراكة في مشروعات النقل والموانئ واللوجستيات


الجريدة العقارية الاثنين 24 اغسطس 2026 | 12:05 مساءً
محمد عاطف

بحثت مصر والولايات المتحدة سبل توسيع مجالات التعاون في قطاع النقل والبنية التحتية، مع التركيز على مشروعات الموانئ والمحطات اللوجستية وخطوط الملاحة وبناء السفن، في إطار توجه البلدين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وجاء ذلك خلال مباحثات موسعة عقدها الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع مارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي، بحضور روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، وعدد من المسؤولين المصريين.

وعقد اللقاء على هامش مشاركة وزير النقل في مؤتمر البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، حيث تناول الجانبان فرص التعاون في عدد من المشروعات الاستراتيجية بمجالات النقل البحري واللوجستيات والبنية التحتية.

وأكد كامل الوزير أن العلاقات المصرية الأمريكية تتسم بعمق استراتيجي، موضحًا أن التعاون بين البلدين لم يعد مقتصرًا على الجوانب التجارية والاستثمارية، وإنما تطور إلى شراكة استراتيجية راسخة. وأشار إلى أن قطاع النقل المصري يشهد طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية، بما يفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

فرص استثمارية واسعة أمام الشركات الأمريكية

واستعرض وزير النقل عددًا من المشروعات المقترحة للتعاون بين الجانبين، من بينها إدارة وتشغيل وصيانة محطة حاويات عملاقة بميناء المكس، ومحطة للبضائع العامة بميناء دمياط، إلى جانب إنشاء ترسانة متخصصة لبناء السفن التجارية بمدينة دمياط.

كما تضمنت المشروعات المطروحة إدارة وتشغيل محطة استقبال خام الحديد بميناء الأدبية، إلى جانب تطوير المنطقة اللوجستية العالمية بميناء السلوم والمنطقة اللوجستية بمدينة السادات الصناعية.

وأوضح الوزير أن التعاون يمكن أن يمتد إلى إنشاء مناطق لوجستية وصناعية في ظهير الموانئ المصرية، بحيث يتم استغلالها في تصنيع منتجات موجهة إلى السوق الأمريكية، مع استيراد المواد الخام والمكونات الأولية من الولايات المتحدة وإعادة تصنيعها في مصر، بما يدعم تحويل مصر إلى مركز للصناعات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار كامل الوزير كذلك إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في ميناء جرجوب، الذي يتمتع بموقع جغرافي مهم على البحر المتوسط، بما يجعله قادرًا على خدمة حركة التجارة العالمية بين الأسواق المختلفة، إلى جانب إمكانية التعاون في مشروعات الجر الكهربائي وتطوير وسائل النقل الحديثة.

دعم الممرات التجارية الدولية

وشدد وزير النقل على أهمية تعزيز التعاون المصري الأمريكي في مجال الممرات الدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن تطوير هذه الممرات يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

من جانبه، أشاد مارك ميتشل بقوة العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا أن قائمة المشروعات التي عرضها وزير النقل تعكس حجم التطور الذي شهده قطاع النقل في مصر، كما تؤكد اهتمام الدولة بتطوير بنيتها التحتية وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي.

وأشار ميتشل إلى أن المشروعات المطروحة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المصري وزيادة حركة التجارة، مؤكدًا اهتمام الجانب الأمريكي بتطوير شراكات مع مصر في قطاع النقل، سواء من خلال الشركات الحكومية أو القطاع الخاص.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا بين الجانب الأمريكي وعدد من الشركات المتخصصة المهتمة بالاستثمار والتعاون مع مصر، بهدف دراسة المشروعات المطروحة وتحديد المجالات التي يمكن تنفيذها وفقًا لأولويات الطرفين.