خبير: الذهب قد يقفز إلى 10 آلاف دولار قبل نهاية ولاية ترامب


الجريدة العقارية الاثنين 24 اغسطس 2026 | 11:16 صباحاً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

أكد الدكتور ريان ليمند، الخبير الاقتصادي، أن التدخل الأمريكي في سوق السندات جاء بصورة شكلية بهدف إظهار استعداد الحكومة للتدخل حال تدهور الأوضاع، مشيرًا إلى أن قيمة التدخل محدودة للغاية ولن تكون قادرة على تغيير اتجاه السوق.

وقال ليمند في مداخلة مع العربية بيزنس إن التدخلات الحكومية في الأسواق لم تكن تاريخيًا قادرة على تغيير اتجاهات السوق بصورة جوهرية، مستشهدًا بتدخلات سابقة في أسواق العملات، مؤكدًا أن السوق في النهاية يفرض اتجاهه.

تدخل الخزانة يضغط على الفيدرالي

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision أن شراء الخزانة الأمريكية للسندات طويلة الأجل قد ينعكس على منحنى العائد، مشيرًا إلى أن تمويل الحكومة الأمريكية لا يقتصر على آجال محددة، وإنما يشمل السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.

وأضاف أن الحكومة لا تستطيع تغيير منحنى العائد بصورة كبيرة، إلا أن تحركاتها ستؤثر بالتأكيد على قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن السوق يرسل حاليًا رسالة إلى الفيدرالي مفادها أنه قد يكون مضطرًا إلى زيادة أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وسعر الفائدة لدى الفيدرالي يقترب من نصف نقطة مئوية.

توقعات محدودة من «كيفن وارش»

وفيما يتعلق بما يمكن أن يقدمه كيفن وارش خلال اجتماعات «جاكسون هول»، استبعد ليمند أن يقدم وارش مسارًا واضحًا للسياسة النقدية أو ما يعرف بالتوجيه المستقبلي، موضحًا أنه لا يفضل تقديم مثل هذه التوجيهات.

وأضاف أن وارش قد يقدم تطمينات بشأن أوضاع السوق، لكنه شدد في الوقت نفسه على وجود مشكلة جذرية في الاقتصاد الأمريكي.

ورفض ليمند تقييمات تشير إلى عدم وجود مخاطر كبيرة في سوق السندات، مؤكدًا أن هناك مشكلة حقيقية في السوق، وإن كان الجانب الإيجابي يتمثل في عدم وجود أزمة سيولة في الوقت الحالي.

ارتفاع تكلفة رأس المال في أمريكا

وقال الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision لإدارة الثروات إن التمويل في الولايات المتحدة لا يزال يعمل بصورة طبيعية، لكنه أصبح متاحًا بتكلفة مرتفعة جدًا، مشيرًا إلى أن تكلفة رأس المال أصبحت مرتفعة للغاية في أمريكا.

وعن كيفية التحوط من هذه المخاطر كمستثمر، قال ليمند إنه يفضل الابتعاد عن الدولار وعن الأصول مرتفعة التقييم، باعتبارها ستكون الأكثر تأثرًا في حال حدوث اضطرابات في الأسواق.

وأوضح أنه يتجه بدلًا من ذلك إلى ما وصفها بـ«الأسواق المملة» نسبيًا، مثل سوق الأسهم السويسري والذهب والفضة والسلع، ومن بينها الذرة والبلاديوم، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية في هذه الأصول مع الابتعاد عن الأصول ذات التقييمات المرتفعة.

ريان ليمند يتوقع الذهب عند 10 آلاف دولار

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب، قال ليمند إنه لا يستطيع تقديم توقع دقيق على المدى القصير أو المتوسط، لكنه يتوقع، على مدى ثلاث سنوات، إمكانية وصول سعر الذهب إلى 10 آلاف دولار قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حال استمرار السياسة الحالية.

وأشار إلى أنه كان يتوقع وصول الذهب إلى هذا المستوى حتى قبل إعلان التدخل في سوق السندات الأمريكية، مؤكدًا أن هذا التدخل عزز توقعاته بشأن صعود المعدن النفيس.

وأوضح أن الولايات المتحدة تواجه ديونًا تصل إلى نحو 40 تريليون دولار، معتبرًا أن أحد المسارات التي يمكن أن تؤدي إلى خفض هذا الدين هو الدخول في حالة من الركود الاقتصادي، وهو ما يرى أنه سيكون عاملًا إيجابيًا بالنسبة للذهب.