أكد شادي بطاينة، خبير أسواق المال، أن الأخبار الإيجابية جيوسياسيًا يمكن أن تدعم أسواق الأسهم الخليجية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الأسواق كانت قبل الأحداث عند مستويات وقمم قياسية، قبل أن تتأثر سلبًا بالتطورات الأخيرة.
وأوضح بطاينة في مداخلة مع قناة العربية بيزنس أن انتهاء فترة الإجازات الموسمية يمثل عاملًا إضافيًا في عودة النشاط إلى الأسواق، من خلال زيادة السيولة ودخول استثمارات جديدة، لافتًا إلى ظهور نشاط ملحوظ في القطاع العقاري، خاصة أسهم إعمار وإعمار للتطوير ودبي للاستثمار.
تقييمات الأسهم الخليجية أصبحت جاذبة
وقال رئيس قسم التداول في الشارقة الإسلامي للخدمات المالية إن قوة المراكز المالية للشركات وتراجع أسعار الأسهم إلى المستويات الحالية جعلا عددًا من الأسهم الخليجية أكثر جذبًا للسيولة.
وأشار إلى أن مكرر الربحية في سوق دبي المالي يدور حول 8.75 مرة، بينما يقل في سوق أبوظبي عن 15 مرة، معتبرًا أن هذه المستويات تعد جاذبة لدخول سيولة جديدة، خاصة من المستثمرين والصناديق الاستثمارية.
نتائج «إعمار» تعيد تقييم القطاع العقاري
وحول نتائج الربع الثاني لشركة «إعمار»، أكد شادي بطاينة أن النتائج كانت استثنائية بامتياز مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن قوة نمو الأرباح تؤكد استمرار تماسك القطاع العقاري في دبي رغم الظروف المحيطة.
وأوضح أن القطاع العقاري لا يزال يحافظ على هوامش ربحية مرتفعة، رغم وجود تراجع بسيط في هذه الهوامش، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية تجاه القطاع.
مكرر ربحية «إعمار» عند 5 مرات
وأشار بطاينة إلى أن سهم «إعمار» يتداول حاليًا عند مكرر ربحية يقارب 5 مرات، معتبرًا أن هذا المستوى جذاب للغاية بالنظر إلى تاريخ الشركة ومكانتها في القطاع العقاري.
وأوضح أن سهم «إعمار» تراجع من مستويات تراوحت بين 16 و17 درهمًا إلى نحو 11 درهمًا، بما يمثل انخفاضًا يقارب 35%.
وأكد أن هذا التراجع في سعر السهم يبدو مبالغًا فيه مقارنة بأداء النشاط العقاري والنتائج المالية للشركة.
العقارات في دبي أكثر تماسكًا من سهم «إعمار»
وقال شادي بطاينة إن أسعار العقارات في دبي لا تزال جاذبة، موضحًا أن السوق العقارية قد تشهد بعض عمليات التصحيح البسيطة التي لا تتجاوز في تقديره 10%، في حين تراجع سهم «إعمار» بنحو 35%.
وأضاف أن هذا الفارق بين أداء العقار وأداء السهم يدفعه إلى اعتبار انخفاض السهم مبالغًا فيه، متوقعًا أن تعود أسهم الشركة إلى الانتعاش بمجرد ظهور أخبار إيجابية على الصعيد الجيوسياسي.
وأكد أن قوة نتائج «إعمار» والتوقعات باستمرار الأداء الإيجابي خلال الربع الثالث يمثلان عامل دعم أساسيًا للسهم.
ملكية الأجانب تضغط على سهم «إعمار»
وأوضح رئيس قسم التداول أن هناك ضغوطًا تعرض لها سهم «إعمار» من جانب المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أن نسبة ملكيتهم كانت في حدود 47% قبل الأحداث، بينما وصلت حاليًا إلى نحو 48%.
وأضاف أن هذه التحركات كان لها دور في الضغط على السهم، لكن في المقابل تستغل محافظ محلية وأخرى هذه المستويات السعرية لبناء مراكز استثمارية جديدة.
وأشار إلى أن سهم «إعمار» عندما يحاول كسر مستوى 11 درهمًا، تدخل السيولة سريعًا لدعم السهم والحفاظ على تماسكه حول هذه المستويات.
هل تم تسعير آثار الحرب في سهم «إعمار»؟
وحول ما إذا كان السهم قد استوعب بالفعل تأثيرات الحرب والتوترات الجيوسياسية، قال شادي بطاينة إن آثار الحرب تم تسعيرها بالفعل، بل وأكثر من ذلك، وفقًا لتقديره.
وأوضح أن قوة النتائج المالية والإيجابية التي حققتها الشركة رغم الظروف المحيطة تؤكد أن التأثيرات الحالية مؤقتة، وأن أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية قد يؤدي إلى عودة قوية للسيولة إلى السهم.
توزيعات «إعمار» تدعم السهم بعائد يقارب 9%
وأكد بطاينة أن تماسك سهم «إعمار» أعلى مستوى 11 درهمًا يعد مؤشرًا إيجابيًا، لافتًا إلى وجود عامل دعم إضافي يتمثل في التوزيعات النقدية المتوقعة بنهاية العام.
وأوضح أن التوزيعات النقدية تصل إلى درهم واحد للسهم، وبالتالي فإن السهم عند مستوى 11 درهمًا يتيح، وفق حساباته، عائدًا استثماريًا يقارب 9%.
واعتبر أن هذا العائد يمثل عاملًا إيجابيًا وقويًا لدعم تماسك سهم «إعمار» خلال الفترة المقبلة، خاصة مع قوة النتائج المالية والتوقعات باستمرار الأداء الإيجابي للشركة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض